هل تريد أن تدعمني؟

اقتصاد المحتوى العربي شبه قائم على الإعلانات، وفعلياً لايوجد مصدر دخل آخر، والكثير من صناع المحتوى يخافون تجربة طرق أخرى لتحقيق الربح كي لايتسبب هذا الشيء في غضب المستخدمين والعزوف عن زيارة أو مشاهدة محتواهم.

بسبب هذا الشيء نجد الكثير من صناع المحتوى يركزون على الكمية ومحاولة الوصول إلى أكبر عدد من الزوار وهو أمر يتطلب الكثير من الوقت والمال والإستراتجيات المختلفة في كتابة وانتاج المحتوى إما عبر العناوين الخادعة، تقسيم المقالات على عدة صفحات، تقسيم الفيديو إلى قطع صغيرة، وهلم جرا.

بعض صناع المحتوى – وأنا أحسب نفسي منهم – لايريدون كل هذا الصداع بل يريدون الاستمرار في صناعة المحتوى والتركيز عليه وليس جعل محتواهم مناسب للشركات المعلنة.

##مبدأ القيمة-مقابل-القيمة (Value-for-Value):

بدأ الكثير من صناع المحتوى في الغرب مؤخراً بتبني نظام Value-for-Value للحصول على الدعم والتي تعني القيمة-مقابل-القيمة، وفكرتها هي أنك لو كنت تحصل على قيمة او متعة من المحتوى فمن الأفضل أن تسهم في ابقائه مستمراً.

وجود الراعي والداعم أمر يساعد صانع المحتوى على التركيز على صناعة المحتوى بدل محاولة التركيز على كيفية جعل المحتوى مناسباً للمعلنين وإقناعهم بالإعلان ومن ثم امطارك بالإعلانات من كل صدب وحدب.

أنا أستمتع بصناعة البودكاست وأتمنى انتاج المزيد من الأمور الأخرى لو قُدر لي، لكن هذا غير ممكن في الوقت الحالي لأنني لا أرى أي قيمة لي، فانتاج البودكاست يتطلب ترتيب ووقت ومجهود والتسجيل هو جزء فقط من هذا الشيء، لذلك قررت التوجه إلى جمهور البودكاست مستخدما منصة Patreon.

منصة Patreon تسمح للناس أن يقدموا الرعاية والدعم لصناع المحتوى، وقد سمعت بها منذ فترة طويلة وخطر ببالي أن أستخدمها كي أقيس مدى إقبال الناس على مثل هذه الخدمات والتي تمكن الشخص من دعم صانع المحتوى بشكل مباشر بمبلغ 1$ أو أكثر بشكل دوري، ولكنني أجلت الموضوع واستمريت في تأجيله.

سبب إعادتي للتفكير في هذا الشيء هو أن العديد من الأشخاص بدأوا يسألونني إذا كان بإمكانهم دعم البودكاست مادياً مماجعلني أبدأ في إنشاء حساب صانع محتوى وتجهيزه لإستقبال الدعم.

إذا كنت من الأشخاص الذين يودون دعم إنتاجي لبودكاست كلام وأي بودكاستات أخرى قد أقوم بها في المستقبل بمبلغ 1$ شهرياً فأكثر فقد أصبح بإمكانك القيام بذلك عبر هذا الرابط:

https://www.patreon.com/thamood

الأرقام ستكون واضحة أمامك وستعرف كم أحقق شهرياً من الدعم، وقد قمت بإضافة بعض الأهداف الإضافية ضمن صفحة الدعم ولعلي أعدلها في وقت لاحق أو أقوم بإضافة بعض الأمور الإضافية.

التجربة مازالت في بدايتها ولكنني متشوق لمعرفة النتيجة وفي حالة فشلها سأفكر في طرق أخرى.

كلام 22: الشاورما ومطوري الالعاب مع عمار الشارخ

تحدثت في هذه الحلقة مع عمار عن مشروع حروب الصحراء وسبب إيقافه للتطوير ومالذي إستفاده من هذه التجربة، كما أننا تحدثنا عن مشروعه القادم والذي سيكون أصغر من حروب الصحراء وعرجنا على موضوع دعم مطوري الألعاب والشاورما.

Ex Machina والخوف من القادم

شاهدت فيلم EX Machina قبل أيام، وبقدر تشوقي لمشاهدة الفيلم إلا أنه خيب ظني بعض الشيء خصوصاً النهاية التي يبدو وكأنها تحذير من الذكاء الإصطناعي وإظهار لعيوبنا كبشر.

النهاية تحمل في طياتها بعض الرسائل التحذيرية من أن الآلة سيكون لها اليد العليا بسبب أن الإنسان كائن غير منطقي في إتخاذ القرارات 100%، فمهما حاول الإنسان لابد أن يكون للمشاعر دور في إتخاذ القرار وبالتالي يتأثر القرار حسب الكثير من المتغيرات بعكس الآلات، وحين يصل الذكاء الإصطناعي مرحلة يستطيع فيها معرفة الأمور التي تهيجك وتثيرك ومن ثم يعرف كيف يتلاعب بها وقتها ستكون مثل الطفل الرضيع والذي لايعرف الكذب والتلاعب في وجميع تصرفاته واضحة أمام الجميع.

لست خبيراً بالذكاء الإصطناعي لكن الكثير ممن لهم إهتمام بهذا الشيء سبق أن قالوا أننا لن نشاهد أي نوع من الذكاء الإصطناعي الموجود بالفيلم قبل مئات السنين لذلك لاتقلقوا من تحكم الآلات بكم.(لكن حذروا أحفادكم منه).

لانستطيع أن نتخلص من عيوبنا البشرية من أجل الوصول إلى مرحلة أعلى من الذكاء الإصطناعي إلا بأسلوب الخيال العملي والذي طرح فكرة الإنسان الهجين التي ظهرت في العديد من أفلام الخيال العلمي وفكرتها أن يقوم الإنسان بزراعة شرائح في جسمه او حتى إستبدال أطرافه بأطراف صناعية أقوى مثلا، بحيث تقوم هذه الشرائح بكبت المشاعر مثلاً وتوجيه تفكيرك إلى الإتجاه المنطقي (لا أدري لم أحس أنني قرأت هذا الشيء في رواية ما؟).

أين بدأت؟ أوه صحيح Ex Machina ، الفيلم جيد إلى حد ما ويدغدغ الدماغ لم يريد التفكير في مواضيع الذكاء الإصطناعي ولكنك ستنساه بسرعة.