من هو المبرمج؟…(رسالة إلى عامة الشعب)

المبرمج: كائن مظلوم اجتماعياً لايفهمه إلا من هو على شاكلته، يُعتَقد أنه قادر على إصلاح كل شيء الكتروني ابتداءاً بالهاتف الذكي وانتهاءاً بمُستقبِل القنوات الفضائية (الرسيفر).

إذا كنت تقنياً أو خريج علوم/هندسة حاسوب فستعرف الفرق بين مصطلحات مثل مبرمج تطبيقات ويب، مصمم، مهندس شبكات إلخ إلخ، لذا يجب أن تعرف أن كلامي ليس موجهاً لك، فخطابي اليوم موجه إلى “الشخص العادي” الذي يظن أن المبرمج = المصمم = مهندس الشبكات = فني الكمبيوتر = هاكر.

عزيزي القارئ “اللاتقني”…المبرمج ليس الشخص المسؤول عن تحديث هاتفك الذكي أو إصلاح مشكلة إرسال الصورة في الواتساب، فهذه الأمور ليست من اختصاصه. صدق أو لاتصدق فإن الواتساب وتحديث الجوال ليس من ضمن مقرراتنا الجامعية، وبإمكانك توجيه اللوم إلى جامعاتنا التي لاتواكب متطلبات السوق ولاتحرص على تخريج جيل مسؤول عن إبقاء هاتفك الذكي الذي يضيع الكثير من وقتك خالياً من المشاكل كي تستمر في تضييع المزيد من الوقت في مشاهدة التحليلات الانبطاحية للوضع السياسي والتهديد الفكري الشرمبوريالي في هاشتاج #المؤامرة العظيمةعلى_العرب.

المبرمج، ياعزيزي القارئ هو شخص قرر أن يكرس بقية حياته لبناء وتطوير البرامج المختلفة (كأنني فسرت الماء بالماء؟!…المهم…ماعلينا).

حين تطلب من المبرمج برنامجاً ويخبرك بأنه لايستطيع عمله لأنه ليس من تخصصه فيجب عليك أن تتفهم ولاتنعته بالجاهل وتسأله في ماذا أضاع عمره، فالأمر شبيه بالأطباء، لكلٍ تخصصه، فأنت لن تذهب لطبيب الأسنان لمعالجة البواسير (مقرف؟ نعم…مضحك؟ نعم).

مثل الطب، البرمجة تحتوي على الكثير من التخصصات والتي تدخل فيها تخصصات فرعية. فتخصصات برمجة الانترنت، تطبيقات سطح المكتب، برمجة تطبيقات الجوال هي تخصصات عامة وتحوي بداخلها تخصصات فرعية.

مثلاً مبرمجوا تطبيقات الهواتف الذكية تستطيع تقسيمهم إلى مبرمجي أندرويد ومبرمجي iOS بإمكان أحدهم البرمجة للإثنين ولكن يوجد من هو متخصص في منصة واحدة فقط ومتمكن منها (لكن ماذا عن ويندوز فون؟ أصمت…طلقة نارية).

كون الشخص مبرمجاً لايعني أنه “هاكر” لذلك توقف عن توجيه سؤال سخيف مثل “هل تستطيع اختراق بريد صديقي؟” او ” أريد استرجاع حسابي الذي نسيت كلمة سره” نحن لسنا مسؤولين عن أخطائكم وفي المرة القادمة حاول أن تحفظ كلمة سرك في مكان ما مثل مذكرة ورقية تحتفظ بها في مكتبك أو استخدم LastPass.

حين يخبرك الشخص أنه مبرمج، لاتخبره عن مشاكل هاتفك الذكي، لاتسأله عن تطبيق سخيف قمت بتركيبه ولم يعمل، لاتطرح عليه فكرة طرأت على بالك للتو لتوهمه بأنك ستيف جوبز القادم…اسأله عن تخصصه في البرمجة ومن ثم انطلق من هناك، أو اصمت وتحدث معه عن أي شيء مثل الأفلام.

ملاحظة أخيرة: حين تواجهك مشكلة في الكمبيوتر أو هاتفك الذكي استخدم جوجل وابحث عن الحلول قبل الإتصال بنا، فنحن نقوم بنفس الشيء.

فشل تجربة تويتر

لم أتمكن من الإستمرار في التوقف عن إستخدام تويتر على هاتفي الذكي وفشلت في الإبقاء على وعدي.

لماذا؟ أصبح تويتر وسيلتي الأساسية في التواصل مع الكثير من الناس والتنسيق معهم من أجل البودكاست أو إكتشاف بعض الشخصيات المثيرة التي لم أعرف عنها من قبل لذلك قم بإعادة تركيبه على هاتفي الذكي مرة آخرى.

في بعض الأحيان أريد أن أصرخ قائلاً “تباً للتقنية”

كلام 29: عبدالله عارف وتصميم خط كوكب مونو

تحدثت في الحلقة الجديدة من بودكاست كلام مع عبدالله عارف عن تصميم خط “كوكب مونو” والأسباب التي دفعته للقيام بذلك، كما يحكي لنا عبدالله كيف إستفاد من العديد من الدورات المتعلقة بالخط في فهم الخطوط وماهي البرامج التي قام بإستخدامها لتصميم خط كوكب مونو.

ظهوري الدائم على سكايب

أحد المشاكل التي كنت أواجهها في سكايب منذ حوالي السنة هو أن الخدمة كانت تظهر أنني موجود بشكل مستمر حتى لو سجلت خروجي من كل مكان، وهذا الشيء كان يتسبب لي بالإحراج لأن بعضهم يراسلني وحين لا أرد عليه يعتقد أنني أتجاهله.

لم ألق بالاً للمشكلة حتى اليوم وبعد بحث بسيط على جوجل وجدت أمراً تستطيع أن تدخله في سكايب ليظهر لك الأجهزة التي تتصل منها الآن.

قم بفتح نافذة محادثة مع أي شخص وأدخل الأمر التالي مسبوقاً بشرطة مائلة “/”:

showplaces

سيظهر لك الأمر جميع الأجهزة التي يعمل منها سكايب حالياً، وحين نفذته وجدت أنه يظهر أنني مسجل للدخول من أحد أجهزة أندرويد، وهذا الأمر أثار استغرابي لأنني لم أقم بتركيب سكايب على هاتفي الجديد؟! (يا إلهي..إنهم يتجسسون علي) لكن الغالب هو أنني حين قمت بإستخدام التطبيق عن طريق أندرويد في الماضي لم يقم التطبيق بتسجيل الخروج بشكل صحيح أو شيء من هذا القبيل وأصبحت سكايب يظهرني متواجداً بشكل مستمر.

على سبيل التجرية قمت بتركيب سكايب على هاتفي وتسجيل الدخول والخروج منه ومن ثم قمت بفتح سكايب على الكمبيوتر مرة أخرى وأدخلت الأمر أعلاه ليظهر لي إسم الجهاز الذي أستخدمه فقط وأن تسجيل الدخول من أندرويد إختفى.

وداعاً للإحراج والإتهامات بالتجاهل.

علاقتي المعقدة بتويتر

لا أدري كم مرة إتخذت قرار التوقف عن إستخدام تويتر على هاتفي الذكي.

سبق لي أن قمت بهذه الخطوة قبل حوالي السنة وكانت ناجحة وصلت فيها إلى مرحلة مرور أيام دون أن أستخدم فيها تويتر، لكنني لا أدري متى حدثت النكسة التي أعادتني إلى استخدام تويتر مرة أخرى وأصبحت من هؤلاء الذين يتفقدون هاتفهم الذكي أكثر من 4 مرات في الساعة.

في كل مرة أمسك فيها هاتفي للتحقق من تويتر أشعر بالإشمئزاز من نفسي ومع ذلك أستمر في تصفح تويتر الذي كنت اتصفحه قبل نصف ساعة..!!.

ربما هذا هو نفس الإحساس الذي يحس به مدمن المخدرات الذي يدرك أنه يسبب الأذى لنفسه ومع ذلك يستمر لأنه يحصل على نوع من المتعة (تشبيه درامي مبالغ فيه).

تمكنت من التغلب على إستخدامي المستمر لتطبيق فيسبوك منذ أكثر من سنة ولم أعد أستخدمه إلا “في السَّنة حسَنة”. أصبح فيسبوك بالنسبة لي مثل حساب بريد إلكتروني في موقع منسي ولو قرر فيسبوك إيقاف حسابي فلن أكترث مطلقاً (كلمات قد تجعل الدموع تترقرق في عيني زكربيرج).

مشكلتي الحالية هي تويتر والتي بدأت في معالجتها قبل يومين عبر حذف التطبيق من هاتفي الذكي وحصر إستخدامي لتويتر على الحاسب الشخصي فقط (لأنني مازلت أحتاجه في بعض الأمور) ومثل أي تجربة في بدايتها أحس بالسعادة بعض الشيء ولكن هناك صوت داخلي مزعج يخبرني بأنني أفوت الكثير من الأخبار المهمة ويحذرني من أن قطار المعلومات والهاشتاجات الرائعة سيفوتني وهي حالة يطلق عليها Fear of missing out ولا أدري إذا كانت تصنف بأنها مرض نفسي أم ماذا؟.

شيء أخر سأحاول القيام به هو الكتابة على مدونتي الشخصية أكثر عوضاً عن التغريد على تويتر كي أدرب عقلي على الكتابة المركزة بدل الكتابة “البسكوتية” (من بسكويت) وهو مصطلح طرأ على بالي يصف حالة الكتابة على تويتر التي تحصرك في مائة وأربعين حرف وهذا الشيء يدفعك لتقسيم أفكارك الطويلة إلى عدة تغريدات مثل حبات البسكويت. ناهيك عن أن تويتر لايصلح لطرح فكرة طويلة بسبب طبيعة تويتر السريعة والفوضوية.

تويتر ليس الشيء الوحيد الذي أحاول تقنين استخدامه فقط، فالواتساب هو أحد أكبر مصادر الإزعاج بالنسبة لي ولولا إعتماد العائلة الكبير عليه في التواصل لكنت حذفته من حياتي إلى الأبد (بأسلوب فيلم 300…THIS IS SPARTAAA)، لكن بفضل التحديثات الأخيرة تمكنت من تخصيص التجربة إلى حد مرضِ ولم أعد أعاني مثل السابق.


Fear of missing out

التشتت والإنهاك

الكاتب يحدثنا عن كيف تمكن من ترويض نفسه والعودة إلى القراءة مثل السابق ولكن أكثر من شدني في الموضوع هو كمية السعرات التي يستهلكها الدماغ حين نكون مشتتين ونتنقل من شيء إلى آخر (بركات الشبكات الإجتماعية).

لعل هذا سبب شعوري بالإنهاك بشكل شبه يومي.

 

واحد واثنين 06: عن عادات الاستماع الحديثة

منذ حوالي الشهر بدأت في تسجيل بودكاست جديد مع كل من محمد كيالي ويوسف البراق إسمه واحد واثنين، في كل حلقة نتحدث عن موضوع معين بحيث نحاول طرح أرائنا وتجاربنا عن هذا الموضوع.

حاليا وصلنا إلى الحلقة السادسة وللحقيقة أنا مستمتع بالبودكاست وأتطلع له كل أسبوع لأنه بمثابة إنعاش لدماغي بالمعلومات التي أحصل عليها من محمد ويوسف.

يمكنكم أيضاً الإستماع إلى كل مانشرناه عبر الإشتراك في البودكاست. قم بالبحث عن كلمة “واحد” في برنامج البودكاست الذي تستخدمه وستجدنا.