الهروب إلى الشاشات

نشرت هذه التدوينة في مدونتي القديمة بتاريخ 5 / مايو / 2013

هل تحس بالملل؟ أمسك هاتفك الذكي.
الشخص الذي بجانبك ممل؟ إفتح تويتر.
تبحث عن شيء جديد لتقرأه؟ عليك بفيسوك.

ظاهرة الهروب إلى الشاشات أصبحت شيئاً ملحوظاً هذه الأيام وكل أصبح يمارس هذه العادة التي إنتشرت مع إنتشار الهواتف الذكية التي أصبحت مرآة (كاذبة) لما يحدث حولنا.

صديقك يكتب على تويتر "وقت ممتع" وأنت تتمنى لو أنك معه، تترك محيطك وتعيش في خيال مرسوم بكلمات زائفة تزين شاشتك.

الهروب إلى الشاشات هو شيء جميل بعض الأحيان، لكنه يسلبنا متعة ماهو حولنا لأنه دائماً يذكرنا بماينقصنا،دائماً يذكرنا بأن هناك شخص غيرنا يستمتع بحياته، ينشر الصور على تويتر ويضيف لها "هاشتاج" جميل يجعلك ترسم في مخيلتك أنه أسعد منك وأن حياتك ليست على مايرام.

الهروب إلى الشاشات جعلت غالبيتنا تصف عملية شرب العصير بأنها شيء "ولا في الخيال" ، نصور حياتنا وكأنها حياة نجوم لأن المتابع على الطرف الأخر من الشاشة لايعرف سوى مانكتب.

الهروب إلى الشاشات كما هو تزيين للواقع هو مبالغة في الألم، فأنت تشارك بعض ماتحس به وتصور ألمك بأشنع الأوصاف لعل هناك من يلتقط ألمك ويأتي ليطيب خاطرك، فأنت ترى نفسك كنجم يستحق الإهتمام…أو لعلها نوع من المناجاة الرقمية؟ (لا أدري).

أنا لست بريئاً من جريمة الهروب إلى الشاشات وفي كل مرة ألاحظ أنني أكثر من الهروب ألعن الشاشة والتقنية، فبرغم فائدتها إلا أنها إستولت على حياتي وحياة غيري وشيئاً فشيئاً أصبح الكثير منا أسير هذه الشاشات وهو أمر مضر عليك وعلى نفسيتك لأنك أصبحت تعيش في عالمك الذي تحكمه قوانين وضعت بناءا على ماتقرأه في شاشتك وللأسف فالمحصلة في النهاية هي كمية كبيرة من عدم الرضا لأنك واقعك أسوء بكثير من شاشتك (أو هكذا تظن).

https://thamood.me/p/173

هل تقف عاداتنا الإجتماعية أمام مشاريعنا الشخصية؟

نشرت هذه التدوينة في مدونتي القديمة بتاريخ 1 يوليو 2013

دائماً مانردد أن قصص النجاح الغربية على غرار “من موظف إلى مدير” من الصعب أن تطبق في المنطقة العربية وهو أمر قد لايعحب البعض ويقول أن مجرد أعذار واهية للفاشلين، لكنني أختلف مع هذا الشيء.

كعرب تختلف مجتماعتنا كثيراً عن المجتمعات الغربية في الكثير من أمور على رأسها الإرتباطات الإجتماعية.

نحن نهتم كثيراً “بجبر الخواطر”، البقاء على إتصال مع الأخرين، الزيارات، الزواجات، الولائم المفاجأة، التجمعات العائلية، الأصدقاء ولو نظرت لها من ناحية مادية بحتة لوجدنا أن كماً هائلاً من الساعات يضيع في مثل هذه الأمور، لكن الجانب الإنساني لها لايقدر بثمن.

مايحصل اليوم هو صدام بين تراثنا الإجتماعي وعاداتنا وبين الحياة العصرية ومتطلبات النجاح والتطور التي تركز على “الأنا” بشكل كبير جداً، ياترى هل هناك منطقة وسطية بين هذا وهذا؟ أم أن علينا التضحية بشيء مقابل الأخر؟

بالطبع سيخرج علينا أناس بنظرية تنظيم الوقت وهي خرافة نسمع عنها لكنها ليست موجودة فأنا لاأتوقع من العالم أن يلتزم بالأجندة التي كتبتها في مكان ما لأنني لست قادراً على تنبئ المستقبل ولست قادراً على تسييره.

إذا كنت موظفاً وتريد النجاح بمشروعك الخاص عليك أن تتخلى عن الكثير من الأمور على رأسها الإرتباطات الإجتماعية (على الأقل لحين نجاح مشروعك) وقتها بإمكانك العودة إلى حياتك الإجتماعية (على فرض أن الناس ستنتظرك).

عادات القراءة

لدي عادة لا ادري هل هي سيئة ام لا وهي قراءة اكثر من كتاب في نفس الفترة ولا ادري من غيري يقوم بهذا الشيء. حتى البارحة كنت اقرأ الكتاب الاول من ثلاثية Wayward Pines التي حولت الى مسلسل في العام الماضي من بطولة مات ديلون، لكن بينما كنت استمع الى مقابلة دوجلاس روشكوف مؤلف كتاب Throwing Rocks At The Google Bus على بودكاست Think Big تذكرت أن كتابه موجود عندي على الكندل منذ فترة طويلة وشرعت في قراءته.

هذه ليست اول مرة اقوم فيها بقراءة اكثر من كتاب في نفس الفترة ولكن الامر الذي لاحظته هو ان الامر يصبح اسهل حين تكون الكتب مختلفة من حيث الثقل، فحين احاول قراءة أكثر من كتاب تحت تصنيف الكتب الجدية او الغير خيالية (Non-Fiction) فسينتهي بي الأمر إلى طريق مسدود ولن استطيع إكمال الكتب ولكن حين اقرأ رواية مع كتاب اخر فإن الامر يصبح اسهل لأن الروايات لاتتطلب مجهوداً فكرياً مثل الكتب العادية ولذلك التنقل بينها وبين الكتب الجدية اسهل وهي طريقة جميلة للاستمرار في القراءة بشكل مستمر بدون ان تصاب بالملل.


نصائحي للقراءة هذه الفترة هي:

  • ثلاثية Wayward Pines خصوصاً لم لم يشاهد المسلسل وقد كنت محظوظاً لأن امازون عرضتها بتخفيض 85% وتمكنت من شرائها كلها بأقل من 10$ دولار.

  • كتاب So Good They Can’t Ignore You وهو كتاب جميل يحاول أن يفند فكرة الوظيفة المثالية ويحدد لك مجموعة من المعايير التي يجب أن تتوفر من أجل ان تصل الى الوظيفة التي تحلم بها والجميل انه بعيد عن النصائح والافكار المثالية ويقدم لك مجموعة من الامثلة المبنية على تجارب اشخاص من مجالات مختلفة كلياً وقد افادني هذا الكتاب كثير وساعدني على النظر للأمور بشكل مختلف.

https://thamood.me/p/171