في الثمانينات كان جيم ريكس مهندس صوت في أبل وكان يؤلف الأصوات لنظام الماك، لكنه واجه مشكلة غريبة تطلبت منه إنه يغير أسماء النغمات! والسبب إنه فرقة البيتلز الغنائية أسست شركة اسمها أيضًا أبل وظيفتها إنها تدير شغلهم الموسيقي وكتالوجهم الموسيقي.

بسبب شهرة الشركتين، صار صدام قانوني وصلت في الشركتين لاتفاق يمنع أبل من وضع أي صوت له معنى أو مدلول موسيقي في نظامهم، وهذا جعلهم يغيرون أسماء التنبيهات وكيلا تكون كأسماء أغاني.

مثلًا نغمة Sosumi هي تلاعب لفظي على جملة “So Sue me” بمعنى “قاضيني” لأنه مؤلف النغمة كان يريد تسميتها “Let it beeb” لكن الاسم بدى كعنوان اغنية فاضطر لتغييره، وألف كلمة Sosumi وقال لهم أنها كلمة يابانية!

أما بالنسبة لصوت التشغيل الشهير لأجهزة الماك، فقد كان فجيم متضايقًا من الصوت الأصلي للتشغيل، ورغبته في تغييره كان بسبب أن الأجهزة القديمة كانت تحتاج لإعادة تشغيل بشكل مستمر، وبدل الصوت المزعج كان يرغب بصوت يهدئ المستخدم من قرف إعادات التشغيل المتكرر.

فألف المقطع واتفق مع المهندسين أن يضيفوه في النظام بدون موافقة الإدارة، وحين طلب منهم إزالتها تحججوا بأن إزالتها سيتسبب في انهيار النظام (وهم يكذبون) والمضحك إن المقطع يستوحي من أحد أغاني البيتلز، لكن لم ينتبه المحامون وصارت النغمة مع الوقت مشهورة، وسجلتها وأبل باسمها.

مايحزن في هذه القصة أن جيم خرج في نهاية التسعينات من أبل وهي من أسوء سنين أبل التي كانت تقترب من الانهيار قبل أن يرجع جوبز ويغير شكل الشركة. وبسبب خروجه المبكر ضيع فرصة الحصول على خيارات وأسهم كانت من الممكن أن تجعله مليونيرا. ويارب ارزقنا.