توقف عن متابعة أخبار الهواتف الذكية

كمية الأخبار التي رافقت صدور هواتف آيفون الجديدة أصابتني بالهم. الكثير من التحليلات حول الشاشة، المعالج، والقدرات المختلفة للهاتف الجديد، ألا يرى الناس أن هذا الاهتمام مبالغ فيه؟

سيبرر الكثير الناس أهمية هذه هذه الأجهزة لدخولها مجالات الحياة المختلفة، من تصوير وجبات الطعام قبل أكلها، إلى سرعة تحميل تغريدات تويتر بسرعة 5G، وقوة المعالج الذي سيسمح باستخدام فلاتر سناب شات لإخفاء عيوب البشرة الجافة وجعل أصوات الناس “كيوت” مثل القطط.

صدق أو لا تصدق خلال سنة من الآن سوف تقوم آبل، سامسونج، هواوي  وبقية الشركات بالإعلان عن هاتف جديد وسيكون أفضل، أحسن، أسرع….هل سمعت عن شركة تطلق منتجاً جديداً وتقول أنه أسوء من النسخة السابقة؟ (حتى لو كان صحيحاً)

متابعة الهواتف الذكية، على عكس بقية الهوايات، لا توفر الكثير من الإثارة، المعالجات ستصبح أسرع، الشاشات أفضل (وأكبر أحيانا) وسيكون هناك ميزة أو ميزتان ستركز عليها حملات التسويق التي ستراها طوال أيام السنة، لحين صدور الهاتف الجديد. أصبحت متابعة عالم الهواتف الذكية أشبه بمتابعة أخبار غسالات الملابس، ولافرق بينهما عندي.

مثل هذه الأخبار تسيء إلى عالم التقنية وتحصره في “الجوال الجديد”، في حين أن التطورات التقنية تشمل عدة أمور.  جرب أن توسع دائرة بحثك قليلاً، تعرف على التطورات في عالم الطب، الحكومات الإلكترونية، تأثير التقنية على المجتمع، مثل هذه الأمور تستحق منك تضييع وقتك، لأن حفظك للمعالج الذي تستخدمه شركة الفاكهة المقضومة سيصبح معلومة قديمة بعد أقل من سنة،ولا أظن أنه سيكون من ضمن أسئلة “من سيربح المليون” (هل مازالوا يعرضون هذا البرنامج؟).

الناس تبحث عن السهل فالحديث عن الهاتف الجديد والكاميرا “الواو” أسهل بكثير من محاولة فهم تأثير خوارزميات الشبكات الاجتماعية على الحوار وعزل الناس في مساحات منعزلة تعزز قناعاتهم الفكرية بخيرها وشرها…ماعلينا…ساعة آبل تقدر تسوي تخطيط قلب!!!

مشروع جديد: النشرة التقنية

أعدت اكتشاف عالم النشرات البريدية منذ سنة، ووقعت في غرامه بعد أن كنت له من النافرين. ولعل السبب في ميلي المؤخر لهذا النوع من المحتوى هو حفظه للوقت. بدل تصفح الشبكات الاجتماعية وإضاعة الوقت على أمل العثور على معلومات أو أخبار، أصبحت هذه الرسائل تغنيني عن ذلك، وجعلتني قادراً على التغلب على الخوف من أن يفوتني شيء، وهي الحالة النفسية التي يطلق عليها بنو الأصفر FOMO.

إعجابي بعالم النشرات دفعني لإطلاق نشرة النشرة أواخر العام الماضي، واليوم بودي الإعلان التجربة الثانية  بإسم “النشرة التقنية”.

ستكون النشرة التقنية رسالة أسبوعية تصدر صباح كل أحد ,تحوي بعض أهم الأخبار التقنية ملخصة بشكل جميل. الهدف من الرسالة هو إبقاء المهتمين بالتقنية على اطلاع بأهم التطورات، ولكن مع الابتعاد عن الأخبار الاستهلاكية، والتركيز على الأخبار ذات القيمة.

أتمنى أن تشاركونا هذه التجربة الجديدة، التي ستبدأ يوم الأحد القادم عبر الاشترك في النشرة من هنا.

بدائل تويتر

بعد إيقاف تويتر لحساب أحد المدونين المشاغبين في كينيا، نَشَطت دعوة كينية تحث مناصري هذا المدون على الإنتقال إلى شبكة جديدة لأن تويتر “تكبت الأصوات” بحسب وجهة نظرهم.

موقع Gab كان البديل الذي هاجر له عشرة آلاف كيني، وهو شبكة اجتماعية مجانية شبيهة بتويتر. الشبكة تدعي أنها لا تكبت الأصوات ولا تعرض الإعلانات، وبالنسبة للدخل فهو يأتي عن طريق الدعم المباشر، أو الاشتراك للحصول على مميزات أفضل.

هذا الموقع ليس الخيار الوحيد ولو كنت مهتما ببناء نسختك الخاصة من تويتر فهناك مشروع Mastodon الذي يسمح لك ببناء موقع شبيه بتويتر، وفي نفس الوقت يسمح لك بربط شبكتك مع شبكات Mastodon المختلفة، كما يمكنك فصلها بشكل كلي بحيث تكون خاصة بك بعيداً عن أعين الناس.

لو كنت مهتما بتركيب Mastodon تستطيع الاطلاع على كيفية القيام بذلك عبر موقع المشروع على Github.

هذا الفيديو يشرح لك فكرة Mastodon.

مخاطر السخان الذكي

قام باحثو جامعة برينسون بعمل دراسة باستخدام أنظمة المحاكاة لاختبار فكرة استخدام الأجهزة المنزلية الذكية المرتبطة بالإنترنت من أجل إحداث ضرر بشبكة الكهرباء العامة.

تمت المحاكاة على نسخة من شبكة كهرباء بولندا العامة من العام 2008، وأوضحت التجارب أن زيادة بنسبة 1% قد تسبب في توقف لشبكة الكهرباء على العمل. نبه الباحثون إلى أن مثل هذه الهجمات قد لا تطبق في الوقت الحالي لقلة الأجهزة المنزلية المتصلة بالإنترنت، ولكن مع ازدياد الأجهزة قد تصبح هذه أحد الطرق المستخدمة من قبل المخترقين لتعطيل شبكة الكهرباء.

أليكسا محارِبة الجريمة

يستطيع ملاك أجهزة أليكسا إضافة بعض الميزات الجديدة للمساعد الصوتي عبر مايسمى بالمهارات (Skills). لكن أحد المهارات التي تجلب الإبتسامة لوجهك هي مهارة “Away mode” والتي تقوم بتشغيل محادثات طويلة مسجلة بهدف إبعاد المجرمين عن بيتك عبر إيهامهم بوجود أشخاص في المنزل.

الفكرة جميلة ولكن أتعقد أنها ستفقد فاعليتها لو أصبحت تستخدم بكثرة.

توجه ويندوز القادم

حين صدر ويندوز 10 في 2015 وفرته مايكروسوفت بشكل مجاني للجميع. اعتقدنا وقتها أن الشركة تريد إصلاح علاقتها بالمستخدمين بعد معاناتهم مع ويندوز 8. وهذا الشيء دفع تبني ويندوز 10 بشكل كبير، كما أن التحديث والدعم المستمر للنظام جعله أفضل نسخة ويندوز صدرت بعد ويندوز XP (نظامي المفضل).

لكن فترة شهر العسل انتهت. فقد كشفت بعض المصادر المقربة من مايكروسوفت نية الشركة التوجه لنظام اشتراك شهري لويندوز 10. هذا الاشتراك سيضمن لك الحصول على التحديثات بشكل مستمر، ولكن لاتوجد أي تفاصيل إضافية، ولا أعرف إذا كانت مايكروسوفت ستوقف جهازك في حالة لم تقم بدفع الاشتراك.

قد نسب ونشتم ونقول أن مايكروسوفت أوقعتنا في الفخ. لكن لا أظن أنه من حقنا إبداء الامتعاض من هذه الخطوة، فمايكروسوفت ليست جمعية خيرية وبناء نظام تشغيل يعمل على مليارات الأجهزة ليس بالأمر الرخيص. قد يكون الاشتراك الشهري أحد الخيارات المتاحة ولكن لا أعتقد أنه سيكون الخيار الوحيد.

لو أخذنا أوفيس كمثال فإن مايكروسوفت تتيح لك خيارين، إما أن تدفع اشتراكاً شهرياً للحصول على أوفيس 365 أو شراء النسخة الكاملة وهو أمر مازال مستمراً، فقد أعلنت الشركة عن قرب صدور نسخة أوفيس 2019 التي سيكون بالإمكان شرائها مرة واحدة، دون الحاجة إلى وجود اشتراك شهري، لذلك فإني أرجح أن سيناريو الاشتراك الشهري لويندوز سيكون مطابقاً لأوفيس لأن القفزة المفاجئة ليست منطقية أبداً.

يخطر ببالي شيء آخر وهو أجهزة “سيرفس”. أتوقع أن تقوم مايكروسوفت خلال السنين القادمة بالترويج لهذه الأجهزة والتي سيميزها الحصول على ترقيات مجانية لويندوز بدون اشتراك على غرار آبل. هذه الاستراتيجية قد تنجح في دفع مبيعات عتاد مايكروسوفت كون الناس لا تريد شراء جهاز جديد والاستمرار في دفع اشتراك شهري. أما بقية الشركات مثل ديل وأيسر فقد توفر لك اشتراكاً مجاني لسنة واحدة في ويندوز، وهو سيناريو مشابه لبرامج مكافحة الفيروسات التي تأتي مع الأجهزة التي تبيعها هذه الشركات.