نشرة النشرة 45: الظرافة اليابانية، أشياء غيرتنا وسلفادور دالي

📖 حب اليابانيين للظرافة

هناك ولع ياباني بكل ماهو “ظريف ومحبب” (Cute). قد أبرر بروز هذا الولع مؤخراً أن ردة فعل المجتمع على التقاليد الصارمة التي يقال أنها من طباع اليابانيين، وهو ما يبدو لي. لكنني لا أريد أن أدعي معرفتي الكاملة بذلك لأن معلوماتي مبنية على مشاهدة مسلسلات الأنيمي وبعض البرامج التليفزيونية اليابانية ووثائقيات قصيرة.

كشف لي بحثي السريع أن الولع الياباني بالظرافة قد يكون تراكم ثقافي.

ففي السبعينات بدأت المراهقات بالكتابة بأسلوب ظريف نظراً لانتشار الكتابة بأقلام الرصاص النحيفة، وكانوا يزينون كتاباتهم برموز وأشكال ظريفة وانتشر هذا الشيء بين مراهقات ذلك الوقت.

في نفس الفترة ظهرت الشخصية الظريفة Hello Kitty والتي أحبها الناس في اليابان وحول العالم، ولعل هذا الأمور تعتبر بداية عصر الظرافة في اليابان. أما الآن فقد دخلت الظرافة مختلف مناحي الثقافة اليابانية المعاصرة، ابتداءً بالثياب، ووصولا إلى القصص المصورة والأفلام.

رغم أن هذه الظرافة قد تبدو ظاهرية ومبالغ فيها،  إلا أن دراسة أجرتها جامعة هيروشيما خلصت إلى أن مشاهدة الصور الظريفة يعزز من الإنتاجية. وقد يكون هذا هو السر وراء الإنتاجية العالية التي يشتهر بها اليابانيون.

أحيطوا أنفسكم بالصور الظريفة.


اقرأ العدد 45 كاملاً من هنا // أو اشترك من هنا لتصلك على بريدك حين تصدر

نشرة النشرة 44: قليلولة الظهر، يوتيوب، والثراء الفاحش

أصبحت الاشتراكات سمة أغلب التطبيقات التي تصدر هذه الأيام. وكلها تبدو رائعة وتقدم مميزات جميلة “تظن أنك تحتاجها”.

أحد الطرق التي استخدمها في حالة أحسست أنني أريد الاشتراك في تطبيق معين، هو تأجيل الاشتراك يوماً أو يومين، وهي طريقة تنجح وتفشل أحيانا، لذلك توجد طريقة ثانية ألجأ لها لإسكات الصوت المزعج بداخلي، والذي يخبرني عن روعة التطبيق وكيف سيغير حياتي للأفضل. 

لو سمح لي التطبيق أن اشترك لمدة شهر فقط، فقد أقوم بالاشتراك، وبعدها أبدء في مراقبة استخدامي. لو ثبت بالأدلة القطعية، أنني استفدت من التطبيق وكنت استخدمه بشكل مستمر، فقد أمدد الاشتراك لمدة شهر آخر لمزيد من التأكد، قبل أن ألتزم لفترة طويلة. أما لو جاء وقت التجديد ولم أستخدم التطبيق فسأقوم بإلغاء الاشتراك.

اقرأ العدد 44 كاملاً من هنا // أو اشترك من هنا لتصلك على بريدك حين تصدر

نشرة النشرة #43: سماعات لاسلكية، رسائل قصيرة، وقليل من الزكام

عانيت خلال الأسبوعين الماضيين من نزلة برد شديدة، تسببت في تأخير النشرة. ولعل الفائدة الوحيدة لنزلة البرد هذه هو أنها سمحت لي بالاستماع لعدد كبير من البودكاستات، فحين تكون طريح الفراش ولا رغبة لك في مشاهدة أي شيء فإن البودكاست هو أفضل مرافق لهذه الحالة.

اقرأ بقية العدد

ماذا حدث للرسائل القصيرة؟

تحدثت في هذه المقالة عن التطورات التي حدثت في عالم الرسائل القصيرة التي لم تنجح في مواكبة السوق، وتركت المجال لبرامج التراسل مثل واتساب، وهذا تسببب بنقل جزء كبير من تواصلنا ووضعه بيد شركات معدودة.

يجب على شركات الاتصالات إعادة النظر في هذا الشيء، ويجب عليهم تحديث البنية التحيتية ومواكبة معايير الرسائل الحديثة، فهي تسمح لهم بتقديم مميزات مثل واتساب عبر الرسائل القصيرة.

نشرة النشرة #42: المتعة الأخلاقية، المصنع الأميركي، والخوارزميات التي تحكمنا

حين هممت بكتابة هذا العدد قرر جهازي أن ينهار. وأكتب لكم هذه الأسطر على أيبادي، مستخدماً لوحة مفاتيح أبل اللاسلكية، بينما أنتظر أن ينتهي برنامج فحص القرص الصلب من عمله.

تجربة الكتابة على لوحة مفاتيح أبل الصغيرة ليست مريحة. فأماكن الأحرف مختلف عن لوحة المفاتيح العادية، وحجم لوحة مفاتيح أبل يقترب من نصف حجم العادية، لذلك أشعر وكأنني أكتب على لوحة مفاتيح أطفال، كما أنني أحتاج أن أبقي أصابعي ملتصقة ببعضها أثناء الكتابة.

أكمل قراءة النشرة هنا أو اشترك من هنا

هل تبرمجنا الخوارزميات؟

بدأت الشركات التقنية برمجة حياتنا عبر خوارزمياتها البسيطة، فبعض الخوارزميات تقترح لك أموراً تشاهدها، وأخرى تطلب منك الحركة أو التوقف عن الأكل.

كتبت مقالة على عالم التقنية تحدثت فيها عن تأثير الخوارزميات على العديد من نواحي الحياة، سواءً من ناحية الفكر والتعليم وحتى في تسيير بقية الأمور.

أمام غرفة العمليات

في يوم السبت ١٣ / يوليو / ٢٠١٩ أجرت ابنتي عمليةً بسيطة، وقد كتبت هذه المقدمة (الطويلة) أثناء مبيتي معها في المستشفى.

حين تقف أمام باب غرفة العمليات وابنتك على الناحية الأخرى من الباب تبدأ في التشكيك بقراراتك “هل اتخذت القرار الصائب؟” وقد يصل بك الحال للتشكيك في أهليتك كأب.

لا تهم نسبة الخطر في أي عملية، فحين تكون مسؤولاً عن حياة شخص، ويكون هذا الشخص قطعة من روحك، فإن أي نسبة حتى ولو اقتربت للصفر تظل مخيفة.

حين يُغلق باب غرفة العمليات، سوف تشعر بالقلق. ستخبر نفسك أنك وصلت لهذا القرار بعد الكثير والكثير من التفكير والمشورة، سيمر بعض الوقت قبل أن تبدأ أفكارك في الهدوء، وتصبح الساعات والدقائق رفيقيك للفترة القادمة. ستهرع إلى هاتفك في كل مرة تجد نفسك قلقاً وتميل إلى السلبية، في مثل هذه اللحظات تكون الشبكات الاجتماعية نعمة.

يقال أن الصبر  يجعلك أقرب لله، ولعلك تدرك معنى ذلك في مثل هذه المواقف، فأنت ترجو الفرج وليس بيدك سوى الدعاء والانتظار، سيحاول من حولك الترويح عنك، لكن الله من يضع السكينة في قلبك.

مع اقتراب وقت انتهاء العملية الذي أخبرك عنه الطبيب في العيادة، ستبدأ في الدوران عند باب الخروج، وفي كل مرة يُفتح الباب وترى أنها ليست ابنتك ستشعر بالقلق، وفي كل مرة يُفتح الباب وترى وجهاً غريباً يتضاعف هذا القلق، وماهي إلا بضع مرات قبل أن تجد نفسك تدق الباب ليطالعك وجه الممرضة لتسألها عن حال ابنتك، وتجيبك في برود أنها في “غرفة الإفاقة” وتغلق الباب متجاهلة نظرة القلق في عينيك، فهي قد شاهدت هذه النظرة ألف مرة، والتعاطف يعني فتح ألف باب هي في غنى عنه.

بمجرد أن يفتح الباب وترى ابنتك على السرير وعلى وجهها علامات التيه بسبب مفعول المخدر، سترسم ابتسامة خفيفة على وجهك، سترافقها إلى غرفتها، وماهي إلا ساعات قليلة حتى تعود إلى طبيعتها المتسائلة والطلبات التي لاتنتهي. رغم أن هذه الأمور كانت مملة بالنسبة لي فسوف تبدو بعد هذه التجربة البسيطة شيئاً جديداً وجميلاً. لعله شعور غريب بالذنب أو تعويض لساعات الانتظار الذي قضيتها مشتاقاً لها…وبنهاية اليوم سوف تهدأ عاصفة المشاعر، وتعود لتقلد منصب الأب الواثق من نفسه…لكن بداخلك ترجو من الله أن لا تعيد هذه التجربة.

* كانت هذه مقدمة العدد #39 من نشرة النشرة.


* حقوق الصورة: Sitting by Llisole from the Noun Project

* الخلفية: Photo by Nevin Ruttanaboonta on Unsplash