هاريسون فورد في فيلم ستاروارز الأخير

قام شخص باستخدام تقنية التزييف العميق “Deepfake” لوضع وجه الممثل هاريسون فورد في فيلم ستاروارز بدل وجه الممثل الرئيسي.

إذا كانت مثل هذه التقنيات متاحة للكل، فتخيل ماتستطيع الحكومات أو الشركات الكبرى تحقيقه؟

السيستم داون

سبب نسيانه كلمة سره، لم يقدر رون ميلر كاتب TechCrunch من دخول حسابه على جوجل لمدة شهر كامل. خلال هذا الفترة حاول رون استخدام علاقاته من أجل استعادة حسابه.

والسبب هو أن نظام جوجل الآلي رفض إعادة تعيين كلمة سره، وكل الطلبات التي قام بتقديمها تم رفضها من قبل النظام “الآلي” والظاهر أن خوارزمية التحقق من صحة المعلومات لسبب او لآخر شكت في نوايا رون الصادقة وقررت رفض جميع الطلبات.

أستطيع أن أتخيل وضع رون حين لم يقدر على الوصول إلى حسابه. تخيل أن حساب بريدك الإلكتروني الذي تمتلكه لأكثر من 10 سنوات ويرتبط بالكثير من الخدمات والمواقع والاشتراكات إلخ إلخ. للأسف الخوارزميات قد لا تقدر حاجتك في الوصول إلى حسابك من أجل مشاهدة صورة أو تنزيل ملف خاص بالعمل.

بينما كنت أكتب هذه الكلمات يتبادر للذهن صورة خيالية كوميدية لشخص يتحدث مع الخوارزمية التي تطلب منه إثبات هويته. تخيل معي مشهداً شخصيته ترتدي طربوشا أحمر فاقع على غرار المرحوم فؤاد المهندس، يقف أمام الشاشة ويحلف أغلظ الأيمان بصوت عال…”أنا أنا، والله” لتنظر الخوارزمية عبر الشاشة الزجاجية وتضيق عينيها كنوع من الشك وتقول له “طب إثبت!!” وتنفث الدخان من مروحة الجهاز.

في الماضي كانت المشاكل تحل على يد البشر الذي كانوا يستخدمون حدسهم لتقييم الموقف ومساعدة الشخص. وبالرغم من أن حدسنا قد يخذلنا أحياناً إلا أنه يظل شيئاً نتميز به. هذا الشيء ذكره رون في مقالته كنوع من اجترار للماضي حين كنا نعتمد على الأشخاص في حل معظم المشاكل بدل الآلات. لكن بحكم أننا بنينا حياتنا حول الآله وليس العكس فقد أصبحت هي من تحكم تصرفاتنا وقدرتنا على مساعدة بعضنا بحجج غريبة على غرار….”آسف السيستم داون”.

*ظهر هذا الموضوع أول مرة على نشرة النشرة والتي يمكنك الاشتراك فيها عبر هذه الصفحة.

هل سترغمنا الشركات على احترام أجندتها السياسية في المستقبل

 قامت كل من أوبر و Lyft بمنع اليمينية المتطرفة لورا لومر من استخدام خدماتهم وذلك بعد أن قامت بكتابة سلسلة من التغريدات العنصرية ضد المسلمين وطالبت بإنشاء شركات مثل أوبر و Lyft لا توظف المسلمين بعد الأحداث الأخيرة في نيويورك. البعض قد يظن أن هذا شيء مفرح ونصر للمسلمين ولكل من يتعرض للتمييز العنصري ولكنني أتفق مع الكاتب بن تومبسون بأن ماقامت به الشركات هو أمر له تبعات على المدى الطويل.

يحق لأوبر وغيرها أن تمنع خدمتها عمن تريد، لأن القانون يتيح لها ذلك كونها ليست مملوكة للحكومة وليست مجبرة على تبني نفسي سياسات التعبير عن الرأي. لكن المشكلة أن هذه الشركات أصبحت أقرب للخدمات العامة. فقد أصبح الكل يتوقع أن يسمح لها بالبحث على جوجل والاشتراك في فيسبوك وإستخدام سناب شات لأنها متاحة “للعامة” وفي كل يوم تصبح هذه الشركات جزءاً من حياتنا بحيث يصعب علينا تخيل الحياة قبلها. فمن منا يذكر البحث عن الإنترنت قبيل جوجل؟

لست هنا لأدافع عن العنصرية ولكن حين يصبح لهذه الشركات هذا التغلغل في حياتنا فهل نحن نقويها علينا في المستقبل بحيث تفرض علينا أجندتها السياسية وما تراه مقبولا من وجهة نظرها.

دعونا نتخيل القصة ولكن من  جانب آخر. لنفترض أنني غردت ضد الكيان الصهيوني وانتقدته بشدة. وبسبب تغريداتي قررت جوجل أن تمنع عني الوصول إلى أي من خدماتها. ماهو موقفي الآن؟ وكيف سيتصرف الباقون ممن يريد أن ينتقد الكيان الصهيوني؟ وقتها سنجد أن جوجل وغيرها تفرض علينا أجندتها السياسية، ولكن بشكل غير مباشر لأنها تدرك مدى اعتماد الناس على خدماتها.

يفترض أن يتم إعادة التفكير في هذه الشركات بحيث تجبر الحكومة أي شركة توفر خدمات مهمة للناس على تقديم الخدمة للشخص وعدم التدخل في الحروب السياسية والأخلاقية. وأدرك أن هذا الشيء من الناحية النظرية شبه مستحيل ولكن ماهو الحل البديل برأيكم؟

💬 ناقش الموضوع على حسوب

*ظهر هذا الموضوع أول مرة على نشرة النشرة والتي يمكنك الاشتراك فيها عبر هذه الصفحة.