التصنيفات
تقنية

من يتذكر الشبكة الاجتماعية التي أطلقتها أبل؟

قد ينسى (أو لا يتذكر) الكثير من الناس، أن أبل حاولت دخول مجال الشبكات الاجتماعية قبل عشر سنوات عبر خدمة پينج (Ping). لعلي كتبت عنها قبل سنوات حين كنت أغطي الأخبار التقنية على مدونة تيدوز.

كانت الشبكات الاجتماعية الشهيرة في تلك الفترة تتسم بالجمال والبراءة، التي تتميز بها أي مواقع جديدة. وكان فيسبوك مكاناً جميلاً لتبادل التحديثات، ودعوة الأصدقاء للمشاركة في حروب العصابات، وحرث المزارع، ولم نكن نغرق في الإشاعات والتجارب الاجتماعية التي تقوم بها الحكومات (كانت الدنيا بخير).

لذلك وفي العام 2010 – وبالتزامن مع الذكرى العاشرة لإطلاق أيتونز – أعلنت أبل عن شبكتها التي كانت تتيح للمستخدمين مشاركة الأغاني التي يستمعون لها، ويحبونها مع أصدقائهم. كما سمحت الخدمة للمغنيين والفنانيين بمشاركة التحديثات والصور مع متابعيهم على الخدمة، وهو شبيه بما يقومون به الآن عبر تويتر، وانستاچرام.

كان من المفترض أن تنجح الخدمة (من الناحية النظرية على الأقل)، فهي كانت تستند على قاعدة مستخدمي أيتونز التي كانت تلبغ في ذلك الوقت أكثر من 100 مليون مستخدم. لكن لسبب ما لم يقبل المستخدمون عليها، ولعل محدودية الشبكة التي كانت تتمحور حول الموسيقى فقط، جعل الناس تفضل الخدمات التي تعطيهم قدراً أكبر من الحرية في التعبير عن الذات، وهذا أدى إلى اغلاق الخدمة في 2012 ، أي بعد إطلاقها بسنتين.

Ping !


*ظهرت هذه التدوينة في العدد 56 من نشرة النشرة. تستطيع أن تتعرف على تفاصيل النشرة والاشتراك بها عبر هذا الرابط.

التصنيفات
تقنية

من كتب ويكيبيديا الاسكتلندي؟

نشرت مقالة على أحد المواقع قبل عدة سنوات، وقبيل النشر طلب مني محرر الموقع أن لا أستشهد بروابط من ويكيبيديا ! استغربت وقتها من هذا الطلب، ولكن مع مرور الوقت اكتشفت أن محرر الموقع كان لديه بعد نظر.

بما أن الشيء بالشيء يذكر، فقد كتبت مقالة على عالم التقنية، تحدثت فيها مشكلة ويكيبيديا الاسكتلندية، وكيف أصبحنا في عصر قد تتبدل فيه الحقيقة بين ليلة وضحاها خصوصًا.

التصنيفات
تقنية

كيف خدع الطلاب الذكاء الاصطناعي

لجأت بعض مدارس الولايات المتحدة إلى استخدام “الذكاء الاصطناعي” لتسريع عمليات تصحيح واجبات وأبحاث الطلبة. لكن الطلاب اكتشفوا عبر التجربة والمصادفة، بأن هذا “الذكاء” ليس ذكياً بالشكل الذي تصوروه.

بعد عدة تجارب اكتشف بعض الطلبة أن نظام Edgenuity المستخدم من قبل العديد من المدارس لا يقوم بتصحيح الواجبات بناءًا على تحليل منطقي، بل يكتفي بالبحث عن كلمات معينة يفترض أن تكون متواجدة في البحث المقدم، وبناءًا على هذا التكرار يقوم النظام بتعيين الدرجة.

بعد هذا الاكتشاف الرائع لجأ الكثير من الطلبة إلى التلاعب بالنظام عبر اضافة “سلطة من الكلمات” في منتصف البحث المقدم، ويدعي الطلبة أن هذه الطريقة ناجحة بنسبة 9 من 10، ومع أن المدرسين قادرون على مراجعة الأجوبة وتغيير الدرجة التي عينها النظام إلا أن فرص حدوث هذا الشيء نادرة.

في كل مرة نظن فيها أننا تمكنا من تطويع التقنية لتدير حياتنا، نجد أن المراهقين قادرون على التلاعب بالتقنية لنكتشف أننا كنا نكذب الكذبة ونصدقها.

التصنيفات
عام

هل حب النساء للتسوق أمر فطري؟

يتكرر المشهد في كل يوم مئات المرات حول العالم. رجال يهيمون في الأسواق خلف زوجاتهم تعلوا وجوههم نظرة الملل والإكتئاب في حين أن زوجته سعيدة وكأنها في الملاهي والغريب أن هذه الحالة ليست خاصة بالمنطقة العربية بل هي ظاهرة عالمية فالنساء يعشقون التسوق في حين يجده الرجال أمراً مملاً لأبعد الحدود ولكن هل هناك تفسير علمي لهذه الظاهرة؟

عادات متأصلة؟

يعتقد بعض العلماء أن سبب الإختلاف هو شيء له علاقة بالعادات المتأصلة في كل من الذكور والإناث منذ الآف السنين. فالرجال منذ أقدم الأزمان وهم المسؤولون عن الصيد وجلب الفريسة ليقتات عليها الآخرون ولذلك تجد أن الرجال بطبعهم صيادون ويريدون هدفاً معينا للحصول عليه. على الناحية الأخرى كان يتركز دور الإناث على الترتيب وجمع الفواكه وهذا الأمر كان يتطلب التنزه في الغابات والبحث المستمر عن الأمور التي قد تكون ناقصة لذلك تجد أن الإناث يتميزون عن الذكور بالتفكير في كل صغيرة وكبيرة قد تنقص البيت.

مع مرور الزمن تطور هذا السلوك وتحور إلى مانراه الآن، فالرجل حين يذهب إلى السوق فهو يذهب لهدف محدد ولا يعجبه الذهاب لغرض تقييم ماقد يجده، في حين أن الاناث تجد في التسوق فرصة لشراء كل ماينقص البيت وحتى احتياجات أولادها.

تسويق ذكي

النظرية الأخرى والتي طرحتها البروفيسور بولي يونج ازندراث، تعتقد أن حب النساء للشراء هو شيء مستحدث وأن التسويق الذكي في بدايات العصر الحديث كانت السبب. ففي الولايات المتحدة كانت لافتتاح محلات الثياب الجاهزة في بدايات القرن العشرين تأثير كبير على عادات الشراء لدى النساء الأمريكيات اللاتي كن يشترين القماش من محلات القماش ويقومون غالباُ بخياطته لاحقاً، لكن المحلات الجديدة ذات الديكورات الجميلة قدمت للنساء ملابس جاهزة وبأشكال جميلة وتشكيلات مختلفة وكان على النساء الاختيار فقط.

ازندراث تعتقد عن إعطاء المرأة الخيار في ذلك الوقت كان كأنه نوع من الحرية، فللمرة الأولى لم يملي أحد على النساء ما يرتدينه وبدلاً من ذلك قدمت لهم المحلات خيارات متنوعة وجديدة وكل ماعليهم هو “الإختيار” وهو شيء أعطى المرأة إحساساً بالقوة والتحكم.

حلول مبتكرة

لنترك الأسباب ولنبحث عن حلول فأغلب الرجال يكرهون التسوق لفترات طويلة، وبعض الإحصائيات تقول أن الرجال يصابون بالملل بعد 26 دقيقة من الشراء مقارنة بساعتين كاملتين عن النساء.

لمعالجة مشكلة ضجر الرجال قامت أحد الحانات الألمانية بفتح “حضانة للرجال” في أحد المراكز التجارية في مدينة ومقابل 10 يورو تستطيع الزوجة ترك زوجها ليستمتع بالشراء وبالتلفاز والتحدث مع الرجال الآخرين عن كرههم للتسوق ومن ثم تستطيع العودة لأخذه لاحقاً.

حلول أخرى قد تساعد الزوجة على تجنب تضجر الزوج أثناء التسوق هو أن تعده بالحصول على هدية أو القيام بشيء يحبه بعد الإنتهاء من الشراء وهذا الشيء قد يقلل من نسبة التضجر لدى الأزواج بنسبة 65% ويساعده على تحمل ملله قدر الإمكان.

مصادر

  1. https://www.psychologytoday.com/blog/living-love/201112/ladies-love-shop-i-know-why
  2. https://www.quora.com/Why-do-men-Buy-and-women-Shop
  3. http://www.dailymail.co.uk/femail/article-2356781/Men-bored-just-26-MINUTES-shopping–women-2-hours.html
  4. http://www.russellmoore.com/2003/10/08/daddy-daycare-germany-launches-kindergarten-for-men/
التصنيفات
تقنية

إنها رسالة، وليست محادثة

تدفعنا برامج المحادثة الفورية، مثل واتساب وغيرها، إلى القيام بمحاكاة الحوار الحقيقي بطريقة غريبة، وسخيفة. فقد أصبح الناس يكتبون وكأنك تقف أمامهم، وتجد المحادثة على غرار:

“السلام عليكم”…(ينتظر ردك)…“كيف حالك؟”…(ينتظر ردك)…“أحتاج منك مساعدة”…(ينتظر ردك)

هذا النوع من المحادثات يضيع الكثير من الوقت بين أخذ ورد. ومع أنني من متبعي هذا الأسلوب (أحياناً)، إلا أنني أحاول معالجته عبر إرسال رسائل كاملة قدر الإمكان.

أظن أن كلمة تراسل “فوري” هي من تسبب في هذه الأزمة، فهي تجعلنا نظن أن الطرف الآخر متوفر للرد طوال الوقت، وكأن حياته معلقة برسائلنا المهمة.

لكن ماذا لو كانت الرسالة مهمة فعلاً؟ يوجد خيار فوري ومباشر يسمى “الإتصال”.

في المرة القادمة قم بإرسال رسالة كاملة عبر برامج “المحادثة”، بدل محاولة فتح حوار كامل، هذا الشيء سيوفر على نفسك وعلى الطرف الآخر الكثير من الوقت.


كتبت هذه التدوينة أول مرة في العدد الثالث من نشرة النشرة وقمت بإعادة نشره وتعديله قليلاً.

التصنيفات
علوم

هل فشل الخيال العلمي في تنبؤ المستقبل؟

يستشهد الكثير من الناس بروايات الخيال العلمي، التي تمكنت من تنبؤ المستقبل بنوع من الدقة. ويُنظر لإنتاجات الخيال العملي المختلفة من روايات وأفلام، وكأنها مخطط لما ستكون عليه البشرية، بعد مئات السنين.

لكن كما نجحت بعض الروايات في تنبؤ بعض من التغييرات التي ستحدث. سنجد قصوراً في في العديد من النواحي الاخرى، وفي هذه المقالة يذكر لنا الكاتب كيف أخطأ الخيال العلمي الفضائي في تصور المستقبل في الكثير من الأحيان.

الروبوتات البطيئة

صورت العديد من برامج الخيال العلمي أن روبوتات المستقبل بطيئة ومن السهل مقاتلتها.

لو نظرت إلى سلسلة حرب النجوم مثلاً سوف تجد أن 3PO مثلاً، بطيء في الحركة وأخرق بعض الشيء، ولا يجيد القتال بأي حال من الأحوال. وهي نظرة لاتستند على واقعنا الذي نعيشه هذه الأيام.

لو كنت من متتبعي أخبار الروبوت هذه الأيام فمن الأكيد أنك شاهدت مقاطع لروبوتات شركة “بوستون دينامكس”. فحركة هذه الروبوتات طبيعية إلى حد كبير، وهي سريعة في نفس الوقت. لذلك فإن فكرة أن روبوتات المستقبل ستكون بطيئة وغير قادرة على القتال، هي مجرد خيال يشعرنا بالأمان أكثر منه حقيقة. فالروبوتات سوف تكون سريعة جداً وقادرة على القضاء عليك في طرفة عين.

الأحرى علينا أن نفكر في بناء مضادات للروبوتات، أو بناء روبوتات تكافح هذه الروبوتات، لأني لا أتصور أن جميع الدول سوف تلتزم بقوانين أزيموف للروبوت.

التصويب اليدوي سيختفي

تظهر أغلب أفلام الخيال المقاتلين وهم يصوبون الأسلحة على الأعداء بنفس الطريقة التي تراها في الحروب هذه الأيام. وهو أمر لايبدو منطقياً فالمفترض أن أسلحة المستقبل ستطلق اشعاعات تسير بسرعة الضوء، ولن تستطيع أن ترى أين أطلقت أو تتجنب مايطلق عليك.

تطورت صناعة الأسلحة هذه الأيام وهناك شركات تدعي أن قامت ببناء أنظمة تستطيع أن تتعرف على الهدف والتركيز عليه بدقة كبيرة.

سيكون التصويب التلقائي سيد الموقف في المستقبل. لذلك فإن أسلحة المستقبل سوف تقوم بتولي التصويب والاطلاق دون أن تحتاج إلى إطلاق الليزر بنفسك، ولن تكون مثل هان سولو من أفلام ستار وارز.

من سيقود المركبة الفضائية؟

تحتاج المركبات الفضائية في أفلام ومسلسلات الخيال العلمي إلى طيارين لقيادتها. من سفينة المالينيوم فالكون، إلى اليو إس إس إنتربرايز.

يقع كتاب الخيال العلمي في خطأ آخر. يجب أن ننظر إلى صناعة الطيران هذه الأيام. فالطيران هذه الأيام قائم بشكل كبير على الطيار التلقائي، ومن الطبيعي أن تتطور هذه التقنية وتستخدم في المركبات الفضائية.

ولو ربطنا الفكرة بفكرة بالأسلحة الموجهة فإن الطيار الآلي سيكون له في المعارك الفضائية، فحين تصبح المواجهة بأسلحة تنطلق بسرعة الضوء والتي تتطلب مناورات وسرعة بديهة، فمن الأفضل أن يتولى الكمبيوتر القيادة.

هل نحتاج المركبات الفضائية للسفر أصلا؟

من المفترض أن يصبح الإنتقال الآني ممكناً خلال مئات السنوات. ولذلك فإن فكرة السفر بين الكواكب لن يكون لها حاجة أصلاً.

فبمجرد أن يتم تركيب محطات النقل بين الكواكب، سيكون بإمكان البشر استخدام الانتقال الآني بين هذه المحطات من أجل السفر بين الكواكب. وقد نحتاج إلى المركبات من أجل السياحة فقط.

مركبات الفضاء = شاحنات النقل

بعد أن تقل الحاجة إلى استخدام المركبات الفضائية من أجل نقل البشر والسفر، فقد يقتصر دورها على نقل المعدات (أو البشر) إلى الأماكن التي يصلها بث الانتقال الآني.

سيصبح دور مركبات الفضاء استكشافياً للوصول إلى الأماكن البعيدة، التي لم يصلها البشر. ولو دمجنا بين هذه الفكرة وفكرة الروبوتات الأولى فسوف نجد أننا لن نحتاج إلى إرسال البشر لاستكشاف الأجزاء المجهولة من المجرة،

سنكتفي بإرسال الروبوتات مع هذه المركبات، وهم سيقومون بتركيب محطات النقل الآني، التي ستسمح لك بالسفر إلى هذه الأماكن بسرعة.

ولكن من يدري فقد نرسل الروبوتات إلى الفضاء وتصيبهم “صحوة” في منتصف الطريق ويقررون التخلي عن الجنس البشري كلياً.

خاتمة: المستقبل ليس امتداداً للحاضر

توجد رسومات مشهورة قام بعض من فناني القرن التاسع عشر برسمها وكانت تصور العام خلال مائة عام.

مع أن بعض هذه الرسومات تحولت إلى واقع نعيشه إلا أن أغلب هذه الرسومات كانت تستند على الواقع الذي كان يعيشه هؤلاء الفنانون حين رسموها ونرى أن الأدوات والمعدات التي رسمت كان تستند إلى حد ما على شكل التقنية في ذلك الوقت.

نجد في الكثير من الأحيان أن خيالنا ولو “شطح” يظل محكوماً “للأسف” على نسخ مطورة من واقعنا المعاش. فلو طلبت مني تخيل شكل هواتف المستقبل قبل 15 عام، لرسمت لك أحد هواتف نوكيا الشهيرة، ولكن بأزرار جميلة.

التصنيفات
تقنية

البحث عن مشغل الفيديو الجميل

مضت أكثر من ست سنوات منذ تحولت إلى نظام ماك. وبالرغم من ذلك أحس “في بعض الأحيان” بالندم لتحولي، خصوصاً حين أفكر في تجربة لعبة، وأكتشف أنها تعمل على ويندوز فقط!

يتكرر سيناريو الألعاب بشكل مستمر، وهو مسبب للاحباط، فقبل عدة أيام قامت EA بإعادة إطلاق سلسلة Command & Conquer برسوم محدثة. وبمجرد “ماشميت خَبَر” توجهت إلى متجر ستيم لأجد أنها متوفرة لنظام ويندوز فقط!

*المراهق بداخلي كان يصرخ*

أدرك أن هناك حلولاً مثل Bootcamp لكني لا أريد أن أعيد تشغيل جهازي في كل مرة أريد أن ألعب.

ما علينا…

أحد الأعراض الجانبية التي لاحظتها مع استخدامي لنظام الماك، هو تغير ذائقتي البصرية قليلاً. وأهم هذه الأعراض هو أنني أحب أن تبدو كل البرامج وكأنها جزء من نظام التشغيل. وأقصد أن تكون لغتها البصرية سهلة، وبسيطة، ومندمجة بشكل سلس مع مميزات النظام، وهو أمر كنت لا ألقي له بالاً مع ويندوز.

تحول هذا التغيير إلى وسواس قهري. وصرت أشعر بالضيق، في كل مرة أشغل فيها برامج بتصاميم مكتظة أو مختلفة بشدة عن تصميم أبل. وكان مشغل VLC للفيديو أحد هذه البرامج.

لن أقلل من قوة وسمعة VLC فهو من أفضل البرامج في تشغيل الفيديو على أي نظام. لكن رغبتي في أن تحمل برامجي طابعاً واحداً جعلتي أبحث عن بديل له. لكنني لم أوفق في رحلات بحثي، ومرت الأيام، وتعايشت مع البرنامج.

ثم ذات يوم…

كنت أشاهد أحد المقاطع على VLC، ولاحظت مشاكل في الصوت، وتعليق مستمر لدرجة أنني كنت أغلق البرنامج بشكل مستمر. بعد أن استمرت هذه المعاناة لفترة، قررت أن أتوجه لجوجل وأعيد البحث عن برنامج مُصمَم لنظام ماك، لعلي أوفق هذه المرة.

لم تكن معاييري كثيرة، فقد كنت أبحث عن برنامج بواجهة جميلة، وقادر على تشغيل صيغ الفيديو الشهيرة دون مشاكل.

تنقل بحثي بين العديد من المواقع. فتارة تجدني على جوجل، ثم أذهب إلى Product Hunt ومنها إلى AlternativeTo. ولاحظت ظهور إسم برنامج غريب لم يسبق أن رأيته في رحلات بحثي السابقة.

بعد أن قرأت عن هذا البرنامج، ووجدت الناس تشير له بالبنان قررت أن أجربه. وبمجرد أن وصلت إلى صفحة الموقع الرئيسية أحسست ببعض الراحة، فقد كانت الواجهة مطابقة لواجهة QuickTime وتدعم تشغيل الكثير من صيغ الفيديو المختلفة.

سال لعابي، ولم أرغب في أن “أحسد نفسي”. فتجاربي السابقة كانت مخيبة للأمل، وكم من برنامج يسرد عشرات الميزات ويفخر بها، وحين تختبره تجد أنه مجرد كلام على ورق (أو على شاشات).

بعد القليل من التفكير والتأمل، حزمت أمري، قرأت الأدعية والأذكار، وتوكلت على الله، وضغطت على زر التنزيل. بدء العداد في سفاري يظهر الوقت المتبقي للاكتمال، وماهي إلا دقائق معدودة والملف موجود في مجلد التنزيلات.

*نَفَسٌ عميق*

قمت بفتح ملف DMG (وهو مرادف لملفات التنصيب على ويندوز) ونقلت البرنامج إلى مجلد Application (مجلد البرامج في ماك).

حان وقت الاختبار. وقمت بتشغيل الملف الذي كان يسبب لي المشاكل مع VLC…وياللسعادة. اشتغل الملف بشكل سليم، وكنت اتنقل بين الدقائق، والثواني، دون تعليق. كما أن شكل التطبيق كان مرضياً لي.

الساعة التي قضيتها في البحث كللت بالنجاح، ورجعت منتصراً سعيداً.

يومها أكملت مشاهدة الفيديو وأنا سعيد. وكم كنت أرغب في إخبار زوجتي بهذه القصة الرائعة، لكني أعرف مسبقاً أنها لن تهتم، فهي لاتفرق بين ملفات mp4 وملفات mkv.

أوه نسيت أن اخبركم أن اسم البرنامج هو IINA وأظن أنها تنطق أينَ…ولو كنت تبحث عن مشغل فيديو جميل يتماشى مع واجهة ماك ولغة تصميمه فأنا أنصحك بتجربته.

التصنيفات
عام

رأس الفلامنجو

أهلا ياصديقي، لعلك تقرأ هذه التدوينة وأنت في الحجر المنزلي بسبب فيروس كورونا الذي قلب حياتنا رأس على عقب، وهو حالنا جميعاً هذه الأيام. لكن رغم الحجر قد نحتاج إلى الخروج لشراء المقاضي، وحين خرجت قبل أيام مررت على مشهد أقرب للكوميديا السوداء جعلني ابتسم للحظة.

كنت عائداً من زيارة خاطفة إلى والداي، وقررت المرور على البقالة لشراء بعض المقاضي البسيطة. أوقفت سيارتي أمام البقالة وترجلت متجهاً إلى باب البقالة متجاهلاً المتسولة التي كانت على باب البقالة تمطرني بكل الأدعية لعل قلبي يحن عليها. وبعد أن انتهيت من الدفع وأثناء خروجي من البقالة وقعت عيني على المتسولة مرة اخرى. 

كانت إمرأة كبيرة في السن وكما يقول البعض “بعافية شوية” (كناية عن الوزن الزائد). ولكن ماشدني إليها كان أمراً آخر، فيها، فبينما كانت تمطرني بالأدعية مرة اخرى (دون أن تطالع وجهي)، كانت تأكل الايسكريم، مرتدية قفازات طبية لتحميها من انتقال الفيروس، ومازاد المشهد طرافة هو قارورة المعقم الطبي الكبيرة التي برز رأسها من حقيبة يدها مثل رأس طائر الفلامنجو.

هذا المشهد البسيط جعلني ابتسم وأنا اشغل سيارتي وأتوجه لبيتي، فلعمري لم أكن لأتوقع أن أرى المتسولين يتبعون الإرشادات الصحية، وتخيلت مشهدها وهي تعقم المال الذي تجمعه يومياً للتأكد من خلوه من فيروس كورونا، لأن “الواحد مش ضامن عمره”، وحب الحياة أقوى من حب المال.

حفظنا الله وإياكم.


كانت هذه التدوينة جزء من العدد #48 من نشرة النشرة.

اقرأ العدد 48 كاملاً من هنا // أو اشترك من هنا لتصلك على بريدك حين تصدر

التصنيفات
عام

نشرة النشرة #47 : قمامة في الفضاء، والموسيقى العربية

لنرسل القمامة إلى الفضاء 🚀

سمعت وشاهدت الكثير من المقاطع والأفلام القصيرة التي تتحدث عن أزمة البلاستيك الذي يملئ المحيطات ويلوثها. وأنا من الأشخاص الذين يحبون البحر (أو صوره على الأقل). في أحد الأيام خطر ببالي سؤال بسيط “لماذا لا نقوم بجمع كل هذه القمامة وتحميلها في صاروخ ونرسلها إلى الشمس لتحترق؟”

أدرك أنني لست “جهبذًا” وأن أحداً قبلي لابد وأن طرح نفس الفكرة، لذلك توجهت إلى المربع الأبيض الذي يزين صفحة بحث جوجل (أو گوگل كما يكتبها الرفقاء في ثمانية)، وعثرت على مقالات عديدة تجاوب على السؤال.

كنت أظن أن الأمر معقد وقد ينطوي على بعض الألغاز العلمية التي ستكون عصية على دماغي البدائي، لكن السبب لعدم إرسال القمامة إلى الفضاء كان بسيطا وهو “التكلفة” (فلوس)، فتكلفة إرسال سبعة أطنان من القمامة قد تكلف 200 مليون دولار، ولذلك فإن الفكرة غير مجدية مادياً، ولعل التطورات والقفزات في مجال الصواريخ التي تقوم بها شركات مثل Space X قد تسهم في تقليل التكلفة مع مرور الوقت.

مقالة لطيفة لمن أراد الاستزادة


اقرأ العدد 47 كاملاً من هنا // أو اشترك من هنا لتصلك على بريدك حين تصدر

التصنيفات
عام

ما الذي تسعى إليه حسوب؟

كنت أعلم أن حسوب كانت تعمل على منتج جديد تستعد لإطلاقه في نهاية العام 2019، وكنت أظن أن الشركة ستقوم بإطلاق خدمة لها علاقة بالعمل الحر لخبرتهم الكبيرة في هذا المجال التي تشكلت بفضل خمسات ومستقل.

لكن على غير العادة أطلقت حسوب خدمة جديد تحمل اسم “أنا”، وأنا هي أنت؟ وأنت تشير لنفسك بأنا (تحمل ثقل دمي قليلاً).

أحد النصائح التي تتكرر على مسامع رواد الأعمال هي “أعثر على مشكلة يواجهها الكثير من الناس وحاول حلها”. ويبدو أن “أنا” أتت بعد أن واجه فريق حسوب مشكلة تنظيم المهام والملاحظات، التي كانت مشتتة بين العديد من الخدمات والتي لم يدعم أغلبها اللغة العربية بشكل صحيح. ولذلك قرروا بناء لوحة تحكم مركزية تساعدهم على بدء يومهم بشكل صحيح، ولن أطيل الحديث عن مميزات الخدمة فيمكنكم قراءة هذه المراجعة التي قام بها الرائع سفر بن عياد.

أنا…السوق جديد

تطبيقاً لمبدأ المحيط الأزرق بدأت الشركة في استكشاف فرص جديدة، ويبدو أن الشركات الناشئة هي الهدف القادم لحسوب.

من يتابع عالم ريادة الأعمال سيلاحظ أن الشركات الصغيرة تستخدم عدة حلول مثل Slack و Jira و Trello، وكل هذه الخدمات تستخدم بشكل أساسي من قبل الشركات الناشئة والمتوسطة. وهذا هو السوق الجديد الذي تسعى حسوب ورائه عبر خدمة أنا، وهي خطوة منطقية نظراً لتصاعد الشركات العربية الناشئة وانتشار الاستثمار في المنطقة الذي سيزيد من الحاجة لوجود حلول عربية تساعدهم في تنظيم أمورهم.