كنت أعاني لشهور قبل فترة من أداء فأرة الكمبيوتر. فقد كان المؤشر يتحرك بشكل متقطع وكأن الإشارة تختفي أو تعاني من أجل الوصول إلى الجهاز. حاول أن أعيد تعيين الفأرة أكثر من مرة، مسحت الإعدادات، أعدت الاقتران، ولا فائدة.
فلت لنفسي لعل المشكلة عميقة وتحتاج فهم الذكاء الاصطناعي والذي صار الناس يسمونه هذه الأيام بالذكالي. توجهت إلى كلود وأخترت أعلى نسخة من نماذجه المتاحة ولتحترق التوكنات فما يهمني هو راحة البال. بحث النموذج عن حلول، جربت بعضها مما انطبق على حالتي، ولا تنحل المشكلة، عدلت على ملفات النظام، مشيت وراء مقترحات كلود ولم أصل إلى حل، ومؤشر الماوس يتحرك ببطئ وكأنه يعاندني.
تعايشت مع مشكلتي كمن يتعايش مع مرض مزمن (والله يبعد المرض عنكم وعن أحبابكم)
صباح اليوم وبينا كنت أعاني وأحرك الماوس بقوة وأشاهد مؤشره يتحرك بتقطع، نظرت إلى موزع الـ USB Hub المشبوك بجهازي، فجأة بدأت أتساءل، هل يسبب هذا المقسم أي نوع من المشاكل؟ لعله يصدر موجات تؤثر إشارة الفأرة نظرًا لقربه من الجهاز؟ نزعت الموزع، وبدأت في تحريك الفأرة، معقولة؟ المؤشر يتحرك بسلاسة، جربت لمدة من الوقت ومازال الماوس يتحرك بكل سلاسة.
قررت أن أبحث عن الموضع، وكعادتي (الجديدة) ذهبت إلى كلود وسألته إذا كانت للـ USB Hub دور في التأثير على الإشارة التي تصل إلى الفأرة، ولمفاجأتي وجدت أن هذه المشكلة منتشرة وأن أجهزة USB 3.0 بالذات (مثل المقسم الي أستخدمه) معروفة بأنها تصدر إشارات تشوش على أجهزة البلوتوث والإشارات اللاسلكية وهذه بعض المصادر البشرية التي تؤكد هذه الفكرة، ويبدو أن المنظمة التي تقف وراء معيار USB نشرت ورقة عن الموضوع.

“ولتحترق التوكنات فما يهمني هو راحة البال.” 😂😂