لي صديق عزيز، يحب المحتوى «الكيوتي» وهو لا يقرب «للكياتة» بصلة لا من بعيد ولا أبعد منها. وكم من مرة يحاول حثي – بعد أن صدعته – أن أكتب عن الأبوة والمواقف التي تحصل لي من باب مشاركة اليوميات مع الناس، لكني أرفض مرارًا وتكرارًا، وهو يستغرب موقفي.

لدي قناعة شخصية بأن تحويل حياتك الشخصية وتفاصيلها إلى قصص ومحتوى يحول حياتك إلى برنامج تلفيزيوني من برامج الواقع التي لا تقدم قيمة حقيقية، سوى التسلية الفارغة. سهولة إنتاج هذا الشكل جعلنا نغرق في الكثير من الصور المكررة من محتوى الأزواج والعوائل التي قررت أن تبث حياتها (أو الصورة التي تريد إيصالها) للناس، متخلين عن راحة الخصوصية من لعرض رحلاتهم أو زيارات المطاعم، والذي بدوره يؤثر على المشاهدين الذين يريدون تحويل حياتهم إلى نسخ مغلقة مما يشاهدون.

لم أجعل حياتي وتصرفاتي لبانة يلوكها المشاهد ويتسلى بها ويستخدمها لتجريحي؟

لا بأس بالاستشهاد بمواقف شخصية في مواضع معينة، لكن نقدي هو على من يحول الذهاب إلى الحمام إلى ملحمة بطولية تحتاج أن تصور على فيلم ٧٧ مم أيماكس (وهي معلومة جديدة تعلمتها البارحة). لذا فتقديري يذهب لمن يقدم القيمة، والقيمة لي هي الفائدة، المعلومة، العمل الذي يحتاج إلى بعض البحث والتفكير والهمة قبل تخريجه للناس، عمل لن تخجل منه بعد مرور السنين.