استبدال الإدمان بالإدمان

ضمن محاولاتي المستمرة لتحسين الإنتاجية قمت للمرة العشرين بعد المليون بحذف تويتر من جوالي وبعد مرور الثلاثة أسابيع أستطيع أن أقول أنني لا أفتقده كثيراً لكن هوسي انتقل بشكل جزئي إلى البريد الإلكتروني الذي أصبحت أتفقده بشكل مستمر لإشباع رغبة “التشتت” التي ربيتها طوال السنين الماضية.

هناك فيديو جميل من إنتاج فوكس يعطي بعض النصائح للتقليل من ادمان الهاتف الذكي ولعل أغربها كانت تحويل شاشة هاتفك إلى اللون الرمادي بشكل كامل، والسبب في ذلك يعود إلى أن الدماغ يتفاعل مع الألوان – خصوصاً الزاهية – بشكل أكبر وتحويل الشاشة إلى الرمادي يبعث في نفسك نوعاً من الملل الذي يدفعك إلى تقليل استخدام هاتفك.

* ظهر هذا الموضوع في عدد سابق من نشرة النشرة. اشترك الآن لتصلك الأعداد بانتظام.

عادة إمساك الهاتف

هناك عادة سخيفة نمارسها هذه الفترة باستمرار، وهي إمساك هواتفنا الذكية أثناء المشي. ولا أقصد هنا إمساكها أثناء الحديث أو تصفح الانترنت، بل أقصد المشي وإمساك الهاتف بقبضتنا التي تتحرك للأعلى والأسفل، وكأننا ننتظر شيئاً مهماً.

تعلقنا بهواتفنا غريب ففي بعض الأحيان سترى البعض (خصوصاً الرجال) يخرج من سيارته ممسكاً مفاتيحه ومحفظته وهاتفه في يده ومن ثم يبدأ في ترتيب الأمور حين يخرج من السيارة؟! أو أن يقوم بحمل أكياس المقاضي بنفس اليد التي يمسك فيها هاتفه. وحين يسقط تجده يندب حظه التعس، رغم أن كل المؤشرات كانت حاضرة.

لعل هذا الشيء يفسر مشاهدتي بعض الرجال يحملون حقائب يد صغيرة يضعون فيها هواتفهم، الأمر الذي يثير حفيظتي قليلاً (رجال طوال عراض يمسكون شنطة يد؟! ولكن هذا حديث لوقت آخر).

حين تلحظ أنك تمسك هاتفك في يدك دون سبب، سوى رغبتك في استخدامه في الهروب من الملل الذي يصيبك كل دقيقتين، ضعه في جيبك أو في حقيبتك (يا سي السيد).


* ظهرت هذه التدوينة في عدد سابق من نشرة النشرة يمكنك أن تشترك من هنا.