التصنيفات
عام

رأس الفلامنجو

أهلا ياصديقي، لعلك تقرأ هذه التدوينة وأنت في الحجر المنزلي بسبب فيروس كورونا الذي قلب حياتنا رأس على عقب، وهو حالنا جميعاً هذه الأيام. لكن رغم الحجر قد نحتاج إلى الخروج لشراء المقاضي، وحين خرجت قبل أيام مررت على مشهد أقرب للكوميديا السوداء جعلني ابتسم للحظة.

كنت عائداً من زيارة خاطفة إلى والداي، وقررت المرور على البقالة لشراء بعض المقاضي البسيطة. أوقفت سيارتي أمام البقالة وترجلت متجهاً إلى باب البقالة متجاهلاً المتسولة التي كانت على باب البقالة تمطرني بكل الأدعية لعل قلبي يحن عليها. وبعد أن انتهيت من الدفع وأثناء خروجي من البقالة وقعت عيني على المتسولة مرة اخرى. 

كانت إمرأة كبيرة في السن وكما يقول البعض “بعافية شوية” (كناية عن الوزن الزائد). ولكن ماشدني إليها كان أمراً آخر، فيها، فبينما كانت تمطرني بالأدعية مرة اخرى (دون أن تطالع وجهي)، كانت تأكل الايسكريم، مرتدية قفازات طبية لتحميها من انتقال الفيروس، ومازاد المشهد طرافة هو قارورة المعقم الطبي الكبيرة التي برز رأسها من حقيبة يدها مثل رأس طائر الفلامنجو.

هذا المشهد البسيط جعلني ابتسم وأنا اشغل سيارتي وأتوجه لبيتي، فلعمري لم أكن لأتوقع أن أرى المتسولين يتبعون الإرشادات الصحية، وتخيلت مشهدها وهي تعقم المال الذي تجمعه يومياً للتأكد من خلوه من فيروس كورونا، لأن “الواحد مش ضامن عمره”، وحب الحياة أقوى من حب المال.

حفظنا الله وإياكم.


كانت هذه التدوينة جزء من العدد #48 من نشرة النشرة.

اقرأ العدد 48 كاملاً من هنا // أو اشترك من هنا لتصلك على بريدك حين تصدر

التصنيفات
عام

نشرة النشرة #47 : قمامة في الفضاء، والموسيقى العربية

لنرسل القمامة إلى الفضاء 🚀

سمعت وشاهدت الكثير من المقاطع والأفلام القصيرة التي تتحدث عن أزمة البلاستيك الذي يملئ المحيطات ويلوثها. وأنا من الأشخاص الذين يحبون البحر (أو صوره على الأقل). في أحد الأيام خطر ببالي سؤال بسيط “لماذا لا نقوم بجمع كل هذه القمامة وتحميلها في صاروخ ونرسلها إلى الشمس لتحترق؟”

أدرك أنني لست “جهبذًا” وأن أحداً قبلي لابد وأن طرح نفس الفكرة، لذلك توجهت إلى المربع الأبيض الذي يزين صفحة بحث جوجل (أو گوگل كما يكتبها الرفقاء في ثمانية)، وعثرت على مقالات عديدة تجاوب على السؤال.

كنت أظن أن الأمر معقد وقد ينطوي على بعض الألغاز العلمية التي ستكون عصية على دماغي البدائي، لكن السبب لعدم إرسال القمامة إلى الفضاء كان بسيطا وهو “التكلفة” (فلوس)، فتكلفة إرسال سبعة أطنان من القمامة قد تكلف 200 مليون دولار، ولذلك فإن الفكرة غير مجدية مادياً، ولعل التطورات والقفزات في مجال الصواريخ التي تقوم بها شركات مثل Space X قد تسهم في تقليل التكلفة مع مرور الوقت.

مقالة لطيفة لمن أراد الاستزادة


اقرأ العدد 47 كاملاً من هنا // أو اشترك من هنا لتصلك على بريدك حين تصدر

التصنيفات
عام

ما الذي تسعى إليه حسوب؟

كنت أعلم أن حسوب كانت تعمل على منتج جديد تستعد لإطلاقه في نهاية العام 2019، وكنت أظن أن الشركة ستقوم بإطلاق خدمة لها علاقة بالعمل الحر لخبرتهم الكبيرة في هذا المجال التي تشكلت بفضل خمسات ومستقل.

لكن على غير العادة أطلقت حسوب خدمة جديد تحمل اسم “أنا”، وأنا هي أنت؟ وأنت تشير لنفسك بأنا (تحمل ثقل دمي قليلاً).

أحد النصائح التي تتكرر على مسامع رواد الأعمال هي “أعثر على مشكلة يواجهها الكثير من الناس وحاول حلها”. ويبدو أن “أنا” أتت بعد أن واجه فريق حسوب مشكلة تنظيم المهام والملاحظات، التي كانت مشتتة بين العديد من الخدمات والتي لم يدعم أغلبها اللغة العربية بشكل صحيح. ولذلك قرروا بناء لوحة تحكم مركزية تساعدهم على بدء يومهم بشكل صحيح، ولن أطيل الحديث عن مميزات الخدمة فيمكنكم قراءة هذه المراجعة التي قام بها الرائع سفر بن عياد.

أنا…السوق جديد

تطبيقاً لمبدأ المحيط الأزرق بدأت الشركة في استكشاف فرص جديدة، ويبدو أن الشركات الناشئة هي الهدف القادم لحسوب.

من يتابع عالم ريادة الأعمال سيلاحظ أن الشركات الصغيرة تستخدم عدة حلول مثل Slack و Jira و Trello، وكل هذه الخدمات تستخدم بشكل أساسي من قبل الشركات الناشئة والمتوسطة. وهذا هو السوق الجديد الذي تسعى حسوب ورائه عبر خدمة أنا، وهي خطوة منطقية نظراً لتصاعد الشركات العربية الناشئة وانتشار الاستثمار في المنطقة الذي سيزيد من الحاجة لوجود حلول عربية تساعدهم في تنظيم أمورهم.

التصنيفات
عام

نشرة النشرة 46: سوكوشنبوتسو، أصوات، ومعضلة اللاعبين الكبار

💀 سوكوشنبوتسو

حين قرأت عن هذا الطقس البوذي أصبت ببعض الذعر وأنا أتخيل هذا الطقس المخيف والغريب.

هناك طقس يسمى “سوكوشنبوتسو” (حاول أن تقولها عشر مرات متتالية). وفي هذا الطقس يحاول الراهب البوذي أن “يحنط” نفسه وهو على قيد الحياة؟! يقوم الرهبان بذلك عن طريق تدريبات تأمل طويلة، مع تناول أنواع معينة من الطعام والشراب تهدف إلى القضاء على البكتيريا الموجودة في الأمعاء والتي تتسبب في تحلل الجسم، وفي نفس الوقت يحاول التعود على الصيام لفترات طويلة، وينقطع أيضاً عن شرب الماء كي يفقد الجسم أكبر قدر من السوائل.

حين يأتي الوقت الذي يرى فيه الراهب أنه جاهز للمرحلة النهائية والقيام بـ “سوكوشنبوتسو” سوف ينام في حفرة صغيرة أشبه بالقبر، وهي مغطاة بالكامل إلا أنبوباً صغيراً يسمح للراهب بالتنفس وجرس لينبه الأخرين بأنه على قيد الحياة كي لا يحاولوا فتح الحفرة، وسوف يستمر في التأمل إلى أن يموت، بدون طعام، أو شراب، لأنه عود جسمه على ذلك طوال سنوات التدريب السابقة.

حين يتوقف الجرس على الدق سوف يعرف الرهبان أن الراهب قد توفي، وسوف يترك في الحفرة لمدة ألف يوم قبل أن يتم فتح القبر الصغير. ولو وجودوا أن الجثة قد تحللت فسوف يتم إعادة دفنها، أما لو ظلت على ماهي فذلك يعني أن الراهب نجح في مسعاه، ويتم نقله للمعبد ليصبح رمزاً مقدساً.

تستطيع أن تبحث عن كلمة “sokushinbutsu” ولكن علي أن احذرك بأن بعض الصور والفيديوهات غير مريحة أبداً.


اقرأ العدد 46 كاملاً من هنا // أو اشترك من هنا لتصلك على بريدك حين تصدر

التصنيفات
عام

نشرة النشرة 45: الظرافة اليابانية، أشياء غيرتنا وسلفادور دالي

📖 حب اليابانيين للظرافة

هناك ولع ياباني بكل ماهو “ظريف ومحبب” (Cute). قد أبرر بروز هذا الولع مؤخراً أن ردة فعل المجتمع على التقاليد الصارمة التي يقال أنها من طباع اليابانيين، وهو ما يبدو لي. لكنني لا أريد أن أدعي معرفتي الكاملة بذلك لأن معلوماتي مبنية على مشاهدة مسلسلات الأنيمي وبعض البرامج التليفزيونية اليابانية ووثائقيات قصيرة.

كشف لي بحثي السريع أن الولع الياباني بالظرافة قد يكون تراكم ثقافي.

ففي السبعينات بدأت المراهقات بالكتابة بأسلوب ظريف نظراً لانتشار الكتابة بأقلام الرصاص النحيفة، وكانوا يزينون كتاباتهم برموز وأشكال ظريفة وانتشر هذا الشيء بين مراهقات ذلك الوقت.

في نفس الفترة ظهرت الشخصية الظريفة Hello Kitty والتي أحبها الناس في اليابان وحول العالم، ولعل هذا الأمور تعتبر بداية عصر الظرافة في اليابان. أما الآن فقد دخلت الظرافة مختلف مناحي الثقافة اليابانية المعاصرة، ابتداءً بالثياب، ووصولا إلى القصص المصورة والأفلام.

رغم أن هذه الظرافة قد تبدو ظاهرية ومبالغ فيها،  إلا أن دراسة أجرتها جامعة هيروشيما خلصت إلى أن مشاهدة الصور الظريفة يعزز من الإنتاجية. وقد يكون هذا هو السر وراء الإنتاجية العالية التي يشتهر بها اليابانيون.

أحيطوا أنفسكم بالصور الظريفة.


اقرأ العدد 45 كاملاً من هنا // أو اشترك من هنا لتصلك على بريدك حين تصدر

التصنيفات
عام

نشرة النشرة 44: قليلولة الظهر، يوتيوب، والثراء الفاحش

أصبحت الاشتراكات سمة أغلب التطبيقات التي تصدر هذه الأيام. وكلها تبدو رائعة وتقدم مميزات جميلة “تظن أنك تحتاجها”.

أحد الطرق التي استخدمها في حالة أحسست أنني أريد الاشتراك في تطبيق معين، هو تأجيل الاشتراك يوماً أو يومين، وهي طريقة تنجح وتفشل أحيانا، لذلك توجد طريقة ثانية ألجأ لها لإسكات الصوت المزعج بداخلي، والذي يخبرني عن روعة التطبيق وكيف سيغير حياتي للأفضل. 

لو سمح لي التطبيق أن اشترك لمدة شهر فقط، فقد أقوم بالاشتراك، وبعدها أبدء في مراقبة استخدامي. لو ثبت بالأدلة القطعية، أنني استفدت من التطبيق وكنت استخدمه بشكل مستمر، فقد أمدد الاشتراك لمدة شهر آخر لمزيد من التأكد، قبل أن ألتزم لفترة طويلة. أما لو جاء وقت التجديد ولم أستخدم التطبيق فسأقوم بإلغاء الاشتراك.

اقرأ العدد 44 كاملاً من هنا // أو اشترك من هنا لتصلك على بريدك حين تصدر

التصنيفات
عام

نشرة النشرة #43: سماعات لاسلكية، رسائل قصيرة، وقليل من الزكام

عانيت خلال الأسبوعين الماضيين من نزلة برد شديدة، تسببت في تأخير النشرة. ولعل الفائدة الوحيدة لنزلة البرد هذه هو أنها سمحت لي بالاستماع لعدد كبير من البودكاستات، فحين تكون طريح الفراش ولا رغبة لك في مشاهدة أي شيء فإن البودكاست هو أفضل مرافق لهذه الحالة.

اقرأ بقية العدد

التصنيفات
عام

ماذا حدث للرسائل القصيرة؟

تحدثت في هذه المقالة عن التطورات التي حدثت في عالم الرسائل القصيرة التي لم تنجح في مواكبة السوق، وتركت المجال لبرامج التراسل مثل واتساب، وهذا تسببب بنقل جزء كبير من تواصلنا ووضعه بيد شركات معدودة.

يجب على شركات الاتصالات إعادة النظر في هذا الشيء، ويجب عليهم تحديث البنية التحيتية ومواكبة معايير الرسائل الحديثة، فهي تسمح لهم بتقديم مميزات مثل واتساب عبر الرسائل القصيرة.

التصنيفات
عام

الزيف العميق قادم

كتبت مقالة عن الزيف العميق والذي زاد الاهتمام به في الفترة الماضية. فقد يكون الزيف العميق “فوتوشوب الكذب” في الحروب الإعلامية القادمة.

التصنيفات
عام

نشرة النشرة #42: المتعة الأخلاقية، المصنع الأميركي، والخوارزميات التي تحكمنا

حين هممت بكتابة هذا العدد قرر جهازي أن ينهار. وأكتب لكم هذه الأسطر على أيبادي، مستخدماً لوحة مفاتيح أبل اللاسلكية، بينما أنتظر أن ينتهي برنامج فحص القرص الصلب من عمله.

تجربة الكتابة على لوحة مفاتيح أبل الصغيرة ليست مريحة. فأماكن الأحرف مختلف عن لوحة المفاتيح العادية، وحجم لوحة مفاتيح أبل يقترب من نصف حجم العادية، لذلك أشعر وكأنني أكتب على لوحة مفاتيح أطفال، كما أنني أحتاج أن أبقي أصابعي ملتصقة ببعضها أثناء الكتابة.

أكمل قراءة النشرة هنا أو اشترك من هنا