التخلي عن الشراء لمدة سنة

حين قررت آن باتشت اتباع نصيحة صديقتها والتخلي عن الشراء لمدة سنة كاملة، تكشفت لها الكثير من الأمور عن مقتنياتها. حين انتهت علبة مرطب البشرة لديها اكتشفت أن لديها مخزون كبير من المرطبات التي لم تستخدمها لأنها أقنعت نفسها أن المنتج لا يناسبها، لكن ولإلتزامها بقرار عدم الشراء، وجدت آن أن هذا الشيء دفعها لاستهلاك الكثير من الأمور التي كانت مخبئة ومرماة.

كانت هناك بعض الاستثناءات التي لم تُطبق عليها قاعدة الامتناع مثل الطعام والكتب كون آن كاتبة، والكتاب يحتاجون إلى تغذية عقولهم بالقراءة، لكن أمور اخرى مثل الثياب والمجوهرات وحتى الإلكترونيات كانت من المحظورات التي جاهدت آن في التوقف عن شرائها.

هناك بعض النصائح البسيطة التي تساعد في التقليل من الشراء. أول قاعدة والتي يعرفها الجميع هي “تأجيل” الشراء، بمعنى أنك لو شعرت برغبة شديدة لشراء شيء (مثل حالتي مع الألعاب) فقم بتأجيل الفكرة لبضعة أيام (أسبوع مثلاً)، في الكثير من الأحيان ستجد الرغبة تقل وتختفي.

حاول أن تبتعد عن العروض والتخفيضات في المواقع، هكذا لن تقع ضحية الإغراءات والصور الجميلة التي تظهرها المواقع، وكن مطبقاً لمثل “بعيد عن العين، بعيد عن القلب”.

*مبسوط؟ ادعمني على Patreon.

حياة مستأجرة

تحكي لورين جود في مقالتها على Wired عن تجربتها في التحول من شراء الثياب إلى نظام الاشتراك عبر أحد الخدمات التي تتيح لها ذلك. فمقابل اشتراك شهري تحصل على مجموعة ملابس متغيرة كل شهر، ويبدو أنها سعيدة بتجربتها حتى الآن.

أما البارحة فقد كشفت جوجل عن خدمة Stadia التي تريد أن تستبدل جهاز الألعاب في بيتك ونقل التجربة إلى “السحاب” لتلعب عن بعد بطريقة أشبه بمشاهدة مقاطع يوتيوب، وكل ماتحتاجه هو اتصال انترنت سريع تتراوح سرعته مابين 25 إلى 30 ميجابت.

أصبح نموذج الاشتراك الشهري هو النموذج الأكثر تبنياً من قبل العديد من الشركات، كونه يقلل حاجز الدخول للكثير من الأمور بدل شراء ألبوم موسيقي أو شراء فيلم، تستطيع الحصول على مكتبة كاملة من التسلية السمعية والبصرية وهو تستطيع تفهمه على مستوى التسلية. بدأت ألحظ وأقرأ مؤخراً عن شركات تؤجرك الثياب، السيارات، تقوم بتوصيل وجبات جاهزة للتحضير لمنزلك وكل ذلك مقابل اشتراكات شهرية.

ولو اعتمدنا على هرم ماسلو في الاحتياجات سنلحظ أننا قمنا بتحويل بعض الأساسيات إلى خدمات ليس ملكنا، الثياب ليست لك، والطعام لن يصل في حالة انتهاء الاشتراك، ومايخيف هو أن كل الشركات بدأت في التفكير بطريقة لتتحول لنظام الاشتراكات، وهو أمر لو استمر سنجد أنفسنا في مستقبل لا نملك فيه شيئاً فعلياً. وكم أتخوف وأن أتخيل ثمود في السبعين من عمره يجاهد للحصول على راتب يكفي لتجديد اشتراك الطعام.

*ادعمني على Patreon لأستمر في كتابة المزيد.

تَحول مستندات جوجل إلى تطبيق محادثة بين المراهقين

تفخر جوجل بكون تطبيقاتها تستخدم بشكل كبير في العديد من المدارس والجامعات في الولايات المتحدة، ولعل آخرشيء توقعته جوجل هو أن يتم استخدام تطبيقاتها من قبل المراهقين للمحادثة.

تطرقت مقالة نشرت في The Atlantic إلى لجوء المراهقين لاستخدام ميزة المحادثة الفورية في مستندات جوجل أثناء الحصص، ومادفعهم لذلك هو الملل وجهل العديد من المدرسين بوجود هذه الميزة، وحتى لو كان المدرس يعلم فإن الطلبة يقومون بإنشاء مستند جديد ومشاركته مع أصدقائهم ليصبح هذا المستند أرضاً للحديث وتبادل الأخبار البسيطة، وحتى الغزل والتنمر ضد الطلبة الباقيين.

ليست مستندات جوجل الخدمة الوحيدة التي تستخدم للمحادثات، فالطلبة المستخدمون لتطبيقات مايكروسوفت وجدوا في تطبيق One note ملاذاً لهم للتحادث وترك الملاحظات لبضعضهم البعض.

لعل هذا التقرير يثبت أن الملل بالفعل يدفعك للابداع والخروج بحلول مبتكرة للتخلص من منه.

عودة للكتب الصوتية

مضت سنوات منذ أخر كتاب صوتي استمعت له، وابتعادي كان بسبب غرقي في الأخبار والبودكاستات التقنية، وهو أمر تعافيت منه في الأونة الأخيرة، فقد أصبحت ميالاً للقراءة الطويلة، وقمت بتقليل استهلاكي للبودكاست وأصبحت استمع إلى بودكاستين في الأسبوع وبشكل مجزء.

سبب حديثي عن الكتب الصوتية هو قيامي بتجديد اشتراكي في Audible رغبة مني في سماع بعض الكتب التي أدرك أن الوقت لن يسمح لي بقراءة نسختها الورقية، ولأني غبت عن الموقع لسنوات فقد سُعدت بالتحديثات التي طرأت على نظام اشتراكهم، فبالإضافة إلى الكتاب الشهري ستحصل على كتابين أخرين من مجموعة كتب مختارة تتغير كل شهر، وقد لا تكون هذه الكتب بنفس الطول من ناحية المدة ولكن بعضها خصوصاً القصص والروايات تم انتاجها بطريقة جميلة ومسرحية.

أحد الروايات المجانية للشهر الماضي كان Alien: out of the shadows والمبنية على سلسلة أفلام Alien الشهيرة، وقد استمتعت جداً بسماعها نظراً للتمثيل والتصميم الصوتي الممتاز، وهو أمر تحدثت عنه باقتضاب في العدد #28 من نشرة النشرة.

برأي أن الكتب الصوتية ليست بديلاً للقراءة كون الاستماع مختلف كلياً عن القراءة، ففي الأول التركيز يكون مشتتاً ومتقلباً في حين أن القراءة تعتمد على التركيز المستمر، لكني أنصح من يريد خوض تجربة الكتب الصوتية أن يبدأ بالروايات والقصص والكتب التاريخية، فهي ملائمة لهذا الوسط كونها للسرد القصصي.

*لاتنسى أن تشترك في نشرة النشرة أو النشرة التقنية لتحصل على المزيد من المحتوى الجميل.

إعادة النظر في سن التقاعد

دخول الآلة في مجالات الصناعة المختلفة قللت من عدد الوظائف التي تتطلب قوة جسمانية مثل السابق حين كان أغلب الناس يعملون في المصانع، وبحكم أن أغلب الوظائف أصبحت مكتبية فإن فكرة سن التقاعد قد تحتاج إلى إعادة نظر، فالوظائف المكتبية والابداعية لا تتطلب قوة جسمانية لذلك فإن تحديد التقاعد بسن الخامسة والستين قد لايكون منطقياً خلال بضع سنين خصوصاً مع التطور في الطب وازدياد معدلات العمر.

تحدثت عن هذا الشيء في العدد 27 من نشرة النشرة والتي يمكنك الاطلاع عليها عبر هذا الرابط. كما يسعدني قراءة أرائكم ومتابعتكم لي على تويتر.

هل تؤثر فلاتر سناب شات على الأطفال

خلال بحثي عن اجابة لهذا السؤال لم أوفق في العثور على بحوث حول الموضوع، وهو أمر مفهوم كون التقنية مازالت حديثة جداً والمجال في بدايته. لكني عبر مقالتي البسيطة على ثمانية بعنوان “أطفال الفلاتر” أحاول دق ناقوس الخطر مبكراً لنكون واعيين حول التأثيرات المحتملة لفلاتر سنابشات وغيرها من الشركات والتي قد تشوه مفهوم الجمال من سن مبكر.

كلام 69 مع مالك تفاحة من يوبي سوفت

قصة مالك تفاحة وعمله مع يوبي سوف جميلة. فبالرغم من خيبات الأمل التي تعرض لها في بدايات مشواره حين ظن أنه اقترب من تحقيق حلمه في العمل في مجال ألعاب الفيديو، إلا أنه استمر في المحاولة إلى أن ساقته الأقدار للعمل في يوبي سوفت.

لن تكون قصة مالك هي الشيء الوحيد الذي ستستمع له في هذه الحلقة، بل سوف نتعرف إلى عالم تعريب وترجمة الألعاب وماهي الجهود المبذولة من أجل إضافة اللغة العربية إلى أي لعبة والذي قد يكون أمراً معقداً من الناحية التقنية، وسيعطينا مالك الكثير من التفاصيل عن هذا الشيء.

يمكنك الاستماع إلى الحلقة عبر ساوندكلاود ولكنني أنصحك بالاشتراك عبر برامج البودكاست المختلفة لتصلك الحلقات الجديدة فور صدورها وهذا رابط البودكاست على أيتونز.

نشرة النشرة #25: عن الأشرار، التسويق وسبايدر مان

في هذا العدد المقتضب من نشرة النشرة كتبت عن كتاب “الأشرار” الذي انتهيت منه مؤخراً، والذي كان مسليا ومخيباً في نفس الوقت، كون الفكرة جميلة لكن الطرح كان يشوبه بعض السطحية والميل لفكرة نظرية المؤامرة.

كما في كل عدد ستجد بودكاست، لعبة، شيء لتشاهده، وبعض مما كتبت. يمكنك الاطلاع على العدد عبر هذا الرابط ونصيحتي لك أن تشترك في القائمة البريدية لتصلك فور صدورها بدل انتظار الاعلان عنها هنا أو على تويتر.

البحث عن الأمراض في جوجل

جرب أن تبحث عن “علاج الضغط” في جوجل وستحصل على نتائج من مواقع مثل اليوم السابع وموضوع، ولو قمت بالبحث عن ” أعراض السكر” لحصلت على نتيجة مقاربة؛ تجربتي الشخصية أظهرت نفس النتيجة، مع وجود روابط تشير إلى موقع “مايو كلينك” العربي، ولمن لا يعرف فإن مايو كلينك تعتبر من أهم المراكز الطبية في العالم. مقالي اليوم لا يهدف إلى التركيز على أعراض الضغط والسكر، بقدر ما يهدف لتسليط الضوء على ظاهرة التشخيص الطبي الشخصي عن طريق الإنترنت.

البحث عن الأعراض الصحية هو أحد الأمور التي يقوم بها ملايين الناس حول العالم، وفي حين أن جوجل تقوم بفلترة نتائج البحث الإنجليزية المتعلقة بالأمور الطبية كي تُظهر معلومات أدق، إلا أنه وعلى الجانب العربي نجد أن المواقع التي أتقنت لعبة  تحسين الموقع ليظهر في نتائج البحث على جوجل هي من يحصد الصفحة الأولى والزيارات بغض النظر عن دقة وجودة هذه المعلومات. وقد تواصلت مع جوجل لأسألهم إن كانوا يقومون بنفس الشيء على نتائج البحث العربية لم أحصل منهم على أي رد.

بالعودة إلى الحديث عن نتائج البحث، وجدت من تجاربي البسيطة أن هناك خليطاً في نتائج البحث عن الأعراض الطبية وتتنوع جودة النتائج بين الغث والسمين، مع وجود الكثير من المواقع التي تقدم وصفات مشروبات لتخفيف الضغط، إلى مواقع تذكر لك أسماء الأدوية المستخدمة في علاج الضغط، وبحكم أني قمت بالبحث من السعودية فإن الرابط إلى وزارة الصحة لم يظهر إلا في الجزء الأخير من نتائج البحث، في حين أن من الأفضل أن يتم وضعه في بداية الصفحة كونه مصدر رسمي وأكثر موثوقية.

قد نظن لوهلة أن السبب هو عدم وجود هذه الأجوبة على صفحات وزارة الصحة؟ لذلك توجهت إلى موقع وزارة الصحة، ووجدت أن الموقع يقدم لك معلومات عن الكثير من الأمراض، مع الأعراض والمسببات، وطرق العلاج التي ينصح بها، وحين أعدت البحث للتأكد من ظهور هذه النتائج لم أعثر على أي إشارة لهذه الصفحة رغم أهميتها مقارنة بالمواقع الأخرى.

هناك عوائق تسببت في جعل المواقع التجارية ومزارع المحتوى تستولي على نتائج البحث لأمور مهمة مثل الصحة، أهمها قلة المحتوى الذي تنتجه الجهات الرسمية والموثوقة مثل وزارات الصحة، والمستشفيات الكبرى، كما أن الترويج المستمر وبناء المواقع ليكون ملائماً لمحركات البحث قد يساعد أيضاً.

هذا التقصير ترك المجال للشركات التي تريد الاستفادة من هذا النقص لأغراض ربحية مثل عرض الإعلانات، كما لاحظت مؤخرا ظهور مواقع وتطبيقات توفر لك استشارات طبية، ومع أنها تقدم معلومات مفيدة إلا أن هدفها في النهاية تجاري، وستجد المحتوى مُطعماً بالأمور التي تحفزك للاشتراك أو دفع المال مقابل الحصول على مميزات أفضل.

بودي لو تقوم وزارات الصحة في الدول العربية والمستشفيات الكبرى بالعمل على إنشاء موقع موثوق للمعلومات الطبية ومدعوم من قبل كل هذه الجهات بحيث يكون هذا المكان هو المصدر الأوثق للمعلومات الطبية والنصائح، وبالإضافة إلى إنشاء الموقع يفضل أن يكون هناك تعاون مباشر مع محركات البحث المختلفة بحيث تظهر النتائج الطبية من هذا الموقع قبل مزارع المحتوى.

لو قسمنا التكلفة بين عدة وزارات وجهات سنجد أن التكلفة لاتذكر، لكن الفائدة المرجوة ستكون كبيرة لأنها ستقي الناس من الوقوع في أخطاء صحية أو اتباع نصائح كارثية مثل الأشخاص الذين ينصحون بعدم تطعيم الأطفال لارتباطه بالتوحد وهي حركة بدأت في الولايات المتحدة وانتقلت لهنا بفضل الإنترنت.

نعرف أن الإكتفاء بقراءة النصوص على الشاشات لن يحل مشاكلنا الصحية، وليس بديلا للعلاج. لكن هناك مخاطرة حين تكون بعض هذه المعلومات خاطئة وتدفع الشخص لارتكاب خطأ في حق نفسه أو من يحب. يجب على المجتمع الطبي الرسمي التوجه نحو صناعة المحتوى كونه جزء من مسؤوليتهم تجاه الناس، فالملصقات والإعلانات أصبحت من بقايا العقد الماضي، ونحن لا نقرأها إلا في ردهات المستشفيات. الإنترنت أصبحت المستشار الطبي للكثير من الناس ومن الجُرم أن نتركهم هكذا.

**أقوم بتحرير النشرة التقنية وهي ملخص إخباري أسبوعي ببعض أهم الأخبار التقنية والعلمية، يمكنك الاشتراك لتصلك على بريدك الإلكتروني كل أحد من هنا.