البوري محتاج تفعيل

يبدو أن بعض من سيارات فولكس فاجن الجديد تًعطل بوقها (البوري) وإشارات التنبيه الجانبية مالم تقم بتفعليها عبر الإنترنت؟! ولي أن أتفهم غياب بعض الخدمات التي تحتاج إلى إتصال بالإنترنت مثل الموسيقى وحالة الطقس، ولكن ماذنب “البوري”؟ كيف لي أن أعبر عن غضبي من سائق دخل “عليا عرض”؟ 

ذكرتني هذه التغريدة بشركة تسلا التي توفر لمالكي سياراتها نظام قيادة ذاتية مقابل اشتراك شهري يتراوح بين 99$ إلى 199$ بحسب الميزات التي تريدها. وماكل هذه التجارب التي تقوم بها هذه الشركات إلا مقدمة لمستقبل تتحول فيه السيارة إلى هاتف ذكي على عجلات، بكل ميزاته وعيوبه.

حين تصل السيارات مرحلة النضج الكافي والتكامل بين العتاد والبرمجة فلك أن تتوقع أن تباع لك السيارة بمقابل مالي معقول أو متوسط، ومن ثم ستبدأ شركات السيارات في ابتكار طرق لشفط المال من جيبك عن طريق الاشتراكات. هل تريد نظام قيادة ذاتي القيادة؟ ولا يهمك إدفع اشتراك. ماذا عن نظام أمن متقدم يفترض أن يحميك ويحمي أولادك؟ فكر في العيال يا ظالم…مش مشكلة ادفع اشتراك.

ستتفنن شركات أخرى في بيع السيارات الرخيصة وربما بأسعار رمزية، وكما التطبيقات المجانية، ستغرق في الإعلانات طوال الرحلة، أو ستقوم بالاستفادة من بياناتك الشخصية، وبيانات القيادة وبيعها لشركات تصنيع الإطارات، وشركات التأمين، وغيرها من الشركات التي تستفيد من هذه البيانات في بناء منتجات تدور في فلك السيارات.

ستتحول السيارة من الملاذ الآمن للبعض، والمساحة الصامتة إلى نسخة من هواتفنا الذكية التي كرهناها لكثرة التنبيهات…ولو دخل عليك سواق “بالعرض” وأردت التعبير عن غضبك ستخبرك السيارة أن الخدمة بحاجة إلى تفعيل.

بواسطة ثمود بن محفوظ

كاتب، ناقد وبودكاستر في التقنية، الألعاب والمجتمع.

تعليقان

  1. ربما تقصد فولكسفاجن من ذلك تقليل الإنبعاثات الصوتية؟ أو ضبط مستوى الديسبل في المناطق شديدة الضوضاء؟ ولعلها تقوم بعمل عداد رقمي على عدد مرات ضرب البوري؟ نعم أتفق شركات السيارات تعمل لنزع التحكم من الإنسان ووضعه في كرسي الراكب. مع زيادة تكاليف الامتلاك أو الإشتراك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.