عادة إمساك الهاتف

هناك عادة سخيفة نمارسها هذه الفترة باستمرار، وهي إمساك هواتفنا الذكية أثناء المشي. ولا أقصد هنا إمساكها أثناء الحديث أو تصفح الانترنت، بل أقصد المشي وإمساك الهاتف بقبضتنا التي تتحرك للأعلى والأسفل، وكأننا ننتظر شيئاً مهماً.

تعلقنا بهواتفنا غريب ففي بعض الأحيان سترى البعض (خصوصاً الرجال) يخرج من سيارته ممسكاً مفاتيحه ومحفظته وهاتفه في يده ومن ثم يبدأ في ترتيب الأمور حين يخرج من السيارة؟! أو أن يقوم بحمل أكياس المقاضي بنفس اليد التي يمسك فيها هاتفه. وحين يسقط تجده يندب حظه التعس، رغم أن كل المؤشرات كانت حاضرة.

لعل هذا الشيء يفسر مشاهدتي بعض الرجال يحملون حقائب يد صغيرة يضعون فيها هواتفهم، الأمر الذي يثير حفيظتي قليلاً (رجال طوال عراض يمسكون شنطة يد؟! ولكن هذا حديث لوقت آخر).

حين تلحظ أنك تمسك هاتفك في يدك دون سبب، سوى رغبتك في استخدامه في الهروب من الملل الذي يصيبك كل دقيقتين، ضعه في جيبك أو في حقيبتك (يا سي السيد).


* ظهرت هذه التدوينة في عدد سابق من نشرة النشرة يمكنك أن تشترك من هنا.