كيفن كيلي والأميش

يعتبر كيفين كيلي من الشخصيات المعروفة للكثير من التقنيين. فقد عمل كمدير تحرير مجلة Wired، ونشر العديد من الكتب والمقالات التي تحاول استقراء المستقبل. كما يشتهر بمقالة “ألف معجب حقيقي” والتي تطرح فكرة أن الشخص الذي يمتلك ألف معجب حقيقي يستطيع أن يحقق نجاحاً.

في هذا اللقاء يتحدث كيفن عن نظرته للتقنية وتداخلها مع الحياة. ولعل حديثه عن طائفة الأميش في الولايات المتحدة وكيف يقومون بتبني التقنية كان أحد الأمور المثيرة.

فبعض الجماعات التابعة لهذه الطائفة تحاول دراسة تأثير أي تقنية على ترابط الأسرة والمجتمع قبل أن تتبناها بشكل كامل. أحد الأمثلة التي يضربها لنا هو رفضهم لاستخدام السيارة كونه سيدفع الشخص للإبتعاد كثيراً مما قد يؤثر على العلاقات العائلية والاجتماعية كون أن الإبتعاد أصبح سهلاً. ولكنهم في نفس الوقت يستخدمون الهاتف النقال القديم في التواصل ولكنهم لايبقونه معهم طوال الوقت.

الأيماك الجديد خيب أملي

حين أعلنت أبل عن النسخة الجديدة من جهاز أيماك خاب أملي بسبب حجم الشاشة والذي لا يتجاوز 24 إنش.

أمتلك حاليًا جهاز الأيماك بشاشة 27 إنش، ولعل هذا القرار كان من أفضل القرارات التقنية التي قمت بها في حياتي. فمساحة الشاشة الكبيرة سهلت علي تعدد المهام، واستطيع رص نوافذ البرامج أمامي ونقل نظري فيما بينهم، وهذه ميزة تفيدني أثناء الكتابة ومراجعة المصادر بسرعة.

تحتم علي طبيعة عملي أن أقضي ساعات كثيرة أمام شاشة الكمبيوتر، ووجود شاشة كبيرة أراحني بشكل كبير، وأصبحت أكره العمل على شاشات اللابتوب التي تتطلب مني التركيز وتقريب وجهي للشاشة، ولذا لو كنت مضطرًا إلى استخدام اللابتوب فأنا أقوم بربطه بشاشة كبيرة، بدل الجلوس محني الرقبة والظهر.

إن الشاشة الكبيرة هي أحد أهم الأسلحة التي ستفيدك، لأنها تريح عينك وتقلل الجهد الذي تحتاجه لقراءة النصوص والتعامل مع كل ما يدور على الشاشة، ولهذا الشيء أثره على بصرك خصوصًا على المدى الطويل، كما أن هناك من يقول أن الشاشات الكبيرة تزيد الانتاجية، فبحسب معلومة مذكورة في هذه المقالة المنشورة في 2009 فإن الشاشات بمقاس 20 إنش زادت من الانتاجية بنسبة 44٪ مقارنة بمستخدمي شاشات 19 إنش.

كنت أتمنى لو قامت أبل بتوفير مقاس أكبر من 24 لشاشات أيماك خصوصًا وأنني كنت أفكر في شراء جهاز جديد وكانت جميع آمالي معلقة على الأيماك الجديد بمعالج M1، ولكن بعد الإعلان تغير المخطط وبدأت في دراسة شراء جهاز ماك ميني مع شاشة كبيرة كخيار بديل، فمن المستحيل أن أعود إلى مقاس شاشات صغير!

عادة إمساك الهاتف

هناك عادة سخيفة نمارسها هذه الفترة باستمرار، وهي إمساك هواتفنا الذكية أثناء المشي. ولا أقصد هنا إمساكها أثناء الحديث أو تصفح الانترنت، بل أقصد المشي وإمساك الهاتف بقبضتنا التي تتحرك للأعلى والأسفل، وكأننا ننتظر شيئاً مهماً.

تعلقنا بهواتفنا غريب ففي بعض الأحيان سترى البعض (خصوصاً الرجال) يخرج من سيارته ممسكاً مفاتيحه ومحفظته وهاتفه في يده ومن ثم يبدأ في ترتيب الأمور حين يخرج من السيارة؟! أو أن يقوم بحمل أكياس المقاضي بنفس اليد التي يمسك فيها هاتفه. وحين يسقط تجده يندب حظه التعس، رغم أن كل المؤشرات كانت حاضرة.

لعل هذا الشيء يفسر مشاهدتي بعض الرجال يحملون حقائب يد صغيرة يضعون فيها هواتفهم، الأمر الذي يثير حفيظتي قليلاً (رجال طوال عراض يمسكون شنطة يد؟! ولكن هذا حديث لوقت آخر).

حين تلحظ أنك تمسك هاتفك في يدك دون سبب، سوى رغبتك في استخدامه في الهروب من الملل الذي يصيبك كل دقيقتين، ضعه في جيبك أو في حقيبتك (يا سي السيد).


* ظهرت هذه التدوينة في عدد سابق من نشرة النشرة يمكنك أن تشترك من هنا.