هل سترغمنا الشركات على احترام أجندتها السياسية في المستقبل

 قامت كل من أوبر و Lyft بمنع اليمينية المتطرفة لورا لومر من استخدام خدماتهم وذلك بعد أن قامت بكتابة سلسلة من التغريدات العنصرية ضد المسلمين وطالبت بإنشاء شركات مثل أوبر و Lyft لا توظف المسلمين بعد الأحداث الأخيرة في نيويورك. البعض قد يظن أن هذا شيء مفرح ونصر للمسلمين ولكل من يتعرض للتمييز العنصري ولكنني أتفق مع الكاتب بن تومبسون بأن ماقامت به الشركات هو أمر له تبعات على المدى الطويل.

يحق لأوبر وغيرها أن تمنع خدمتها عمن تريد، لأن القانون يتيح لها ذلك كونها ليست مملوكة للحكومة وليست مجبرة على تبني نفسي سياسات التعبير عن الرأي. لكن المشكلة أن هذه الشركات أصبحت أقرب للخدمات العامة. فقد أصبح الكل يتوقع أن يسمح لها بالبحث على جوجل والاشتراك في فيسبوك وإستخدام سناب شات لأنها متاحة “للعامة” وفي كل يوم تصبح هذه الشركات جزءاً من حياتنا بحيث يصعب علينا تخيل الحياة قبلها. فمن منا يذكر البحث عن الإنترنت قبيل جوجل؟

لست هنا لأدافع عن العنصرية ولكن حين يصبح لهذه الشركات هذا التغلغل في حياتنا فهل نحن نقويها علينا في المستقبل بحيث تفرض علينا أجندتها السياسية وما تراه مقبولا من وجهة نظرها.

دعونا نتخيل القصة ولكن من  جانب آخر. لنفترض أنني غردت ضد الكيان الصهيوني وانتقدته بشدة. وبسبب تغريداتي قررت جوجل أن تمنع عني الوصول إلى أي من خدماتها. ماهو موقفي الآن؟ وكيف سيتصرف الباقون ممن يريد أن ينتقد الكيان الصهيوني؟ وقتها سنجد أن جوجل وغيرها تفرض علينا أجندتها السياسية، ولكن بشكل غير مباشر لأنها تدرك مدى اعتماد الناس على خدماتها.

يفترض أن يتم إعادة التفكير في هذه الشركات بحيث تجبر الحكومة أي شركة توفر خدمات مهمة للناس على تقديم الخدمة للشخص وعدم التدخل في الحروب السياسية والأخلاقية. وأدرك أن هذا الشيء من الناحية النظرية شبه مستحيل ولكن ماهو الحل البديل برأيكم؟

💬 ناقش الموضوع على حسوب

*ظهر هذا الموضوع أول مرة على نشرة النشرة والتي يمكنك الاشتراك فيها عبر هذه الصفحة.

توقف عن متابعة أخبار الهواتف الذكية

كمية الأخبار التي رافقت صدور هواتف آيفون الجديدة أصابتني بالهم. الكثير من التحليلات حول الشاشة، المعالج، والقدرات المختلفة للهاتف الجديد، ألا يرى الناس أن هذا الاهتمام مبالغ فيه؟

سيبرر الكثير الناس أهمية هذه هذه الأجهزة لدخولها مجالات الحياة المختلفة، من تصوير وجبات الطعام قبل أكلها، إلى سرعة تحميل تغريدات تويتر بسرعة 5G، وقوة المعالج الذي سيسمح باستخدام فلاتر سناب شات لإخفاء عيوب البشرة الجافة وجعل أصوات الناس “كيوت” مثل القطط.

صدق أو لا تصدق خلال سنة من الآن سوف تقوم آبل، سامسونج، هواوي  وبقية الشركات بالإعلان عن هاتف جديد وسيكون أفضل، أحسن، أسرع….هل سمعت عن شركة تطلق منتجاً جديداً وتقول أنه أسوء من النسخة السابقة؟ (حتى لو كان صحيحاً)

متابعة الهواتف الذكية، على عكس بقية الهوايات، لا توفر الكثير من الإثارة، المعالجات ستصبح أسرع، الشاشات أفضل (وأكبر أحيانا) وسيكون هناك ميزة أو ميزتان ستركز عليها حملات التسويق التي ستراها طوال أيام السنة، لحين صدور الهاتف الجديد. أصبحت متابعة عالم الهواتف الذكية أشبه بمتابعة أخبار غسالات الملابس، ولافرق بينهما عندي.

مثل هذه الأخبار تسيء إلى عالم التقنية وتحصره في “الجوال الجديد”، في حين أن التطورات التقنية تشمل عدة أمور.  جرب أن توسع دائرة بحثك قليلاً، تعرف على التطورات في عالم الطب، الحكومات الإلكترونية، تأثير التقنية على المجتمع، مثل هذه الأمور تستحق منك تضييع وقتك، لأن حفظك للمعالج الذي تستخدمه شركة الفاكهة المقضومة سيصبح معلومة قديمة بعد أقل من سنة،ولا أظن أنه سيكون من ضمن أسئلة “من سيربح المليون” (هل مازالوا يعرضون هذا البرنامج؟).

الناس تبحث عن السهل فالحديث عن الهاتف الجديد والكاميرا “الواو” أسهل بكثير من محاولة فهم تأثير خوارزميات الشبكات الاجتماعية على الحوار وعزل الناس في مساحات منعزلة تعزز قناعاتهم الفكرية بخيرها وشرها…ماعلينا…ساعة آبل تقدر تسوي تخطيط قلب!!!

مشروع جديد: النشرة التقنية

أعدت اكتشاف عالم النشرات البريدية منذ سنة، ووقعت في غرامه بعد أن كنت له من النافرين. ولعل السبب في ميلي المؤخر لهذا النوع من المحتوى هو حفظه للوقت. بدل تصفح الشبكات الاجتماعية وإضاعة الوقت على أمل العثور على معلومات أو أخبار، أصبحت هذه الرسائل تغنيني عن ذلك، وجعلتني قادراً على التغلب على الخوف من أن يفوتني شيء، وهي الحالة النفسية التي يطلق عليها بنو الأصفر FOMO.

إعجابي بعالم النشرات دفعني لإطلاق نشرة النشرة أواخر العام الماضي، واليوم بودي الإعلان التجربة الثانية  بإسم “النشرة التقنية”.

ستكون النشرة التقنية رسالة أسبوعية تصدر صباح كل أحد ,تحوي بعض أهم الأخبار التقنية ملخصة بشكل جميل. الهدف من الرسالة هو إبقاء المهتمين بالتقنية على اطلاع بأهم التطورات، ولكن مع الابتعاد عن الأخبار الاستهلاكية، والتركيز على الأخبار ذات القيمة.

أتمنى أن تشاركونا هذه التجربة الجديدة، التي ستبدأ يوم الأحد القادم عبر الاشترك في النشرة من هنا.

بدائل تويتر

بعد إيقاف تويتر لحساب أحد المدونين المشاغبين في كينيا، نَشَطت دعوة كينية تحث مناصري هذا المدون على الإنتقال إلى شبكة جديدة لأن تويتر “تكبت الأصوات” بحسب وجهة نظرهم.

موقع Gab كان البديل الذي هاجر له عشرة آلاف كيني، وهو شبكة اجتماعية مجانية شبيهة بتويتر. الشبكة تدعي أنها لا تكبت الأصوات ولا تعرض الإعلانات، وبالنسبة للدخل فهو يأتي عن طريق الدعم المباشر، أو الاشتراك للحصول على مميزات أفضل.

هذا الموقع ليس الخيار الوحيد ولو كنت مهتما ببناء نسختك الخاصة من تويتر فهناك مشروع Mastodon الذي يسمح لك ببناء موقع شبيه بتويتر، وفي نفس الوقت يسمح لك بربط شبكتك مع شبكات Mastodon المختلفة، كما يمكنك فصلها بشكل كلي بحيث تكون خاصة بك بعيداً عن أعين الناس.

لو كنت مهتما بتركيب Mastodon تستطيع الاطلاع على كيفية القيام بذلك عبر موقع المشروع على Github.

هذا الفيديو يشرح لك فكرة Mastodon.

مخاطر السخان الذكي

قام باحثو جامعة برينسون بعمل دراسة باستخدام أنظمة المحاكاة لاختبار فكرة استخدام الأجهزة المنزلية الذكية المرتبطة بالإنترنت من أجل إحداث ضرر بشبكة الكهرباء العامة.

تمت المحاكاة على نسخة من شبكة كهرباء بولندا العامة من العام 2008، وأوضحت التجارب أن زيادة بنسبة 1% قد تسبب في توقف لشبكة الكهرباء على العمل. نبه الباحثون إلى أن مثل هذه الهجمات قد لا تطبق في الوقت الحالي لقلة الأجهزة المنزلية المتصلة بالإنترنت، ولكن مع ازدياد الأجهزة قد تصبح هذه أحد الطرق المستخدمة من قبل المخترقين لتعطيل شبكة الكهرباء.